رحمه اللّه بصحّة طرق هو فيها ، فيكون ثقة عنده.
وقال في المشرق (١) : قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح غير أنّ أعظم (٢) علمائنا المتقدّمين رضي اللّه عنهم قد اعتنوا بشأنه ، وأكثروا الرواية عنه. وأعيان مشايخنا المتأخّرين رضي اللّه عنهم (٣) قد حكموا بصحّة روايات هو في سندها. والظاهر أنّ هذا القدر كاف في حصول الظنّ بعدالته .. مثل أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ؛ فإنّ الصدوق رضي اللّه عنه روى عنه كثيرا ، وهو من مشايخه ، والواسطة بينه وبين سعد بن عبد اللّه .. إلى أن قال : فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظنّ بحسن حالهم وعدالتهم. وقد عددت حديثه في الحبل المتين (٤) ، وفي هذا الكتاب في الصحيح ، جريا على منوال مشايخنا المتأخّرين ، ونرجو من اللّه سبحانه أن يكون اعتقادنا فيه مطابقا للواقع ، وهو ولي الإعانة والتوفيق (٥). انتهى.
ومن جملة من أدخل في هذا السلك : أحمد بن الوليد (٦) ، وقد تقدّم توثيقه
__________________
(١) مشرق الشمسين : ٢٧٦ ـ ٢٧٧ : تحت عنوان : تبين ، ويذكر المترجم في إتقان المقال في قسم الحسان : ١٦٣.
(٢) في التكملة وفي مشرق الشمسين : أعاظم.
(٣) المؤلف قدّس سرّه ينقل عبارة التكملة ، وقد حذف صاحب التكملة من مشرق الشمسين ما يخصّ ابن الوليد ، واختصر العبارة ، فراجع.
(٤) الحبل المتين : ٧٦ قال : فقد روى أحمد بن محمّد بن يحيى قال : كنت بفيد فمشيت مع علي بن بلال .. وفي الحاشية : الرواية في الكافي وهي صحيحة ..
(٥) إلى هنا كلام الشيخ البهائي في مشرق الشمسين ، وبعده كلام الشيخ الكاظمي في التكملة وهناك اختلافات جزئية أشرنا لبعضها.
(٦) قال في هامش الحبل المتين : ١١ ـ بعد أن روى روايتين عن ابن الوليد والحسين بن الحسين بن أبان ـ : والحقّ أن الرجلين ثقتان من وجوه أصحابنا رضي اللّه عنهم ..
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
