مسألة ١٢٢: لو وقف على زيد بشرط أن يسكن موضع كذا ثمّ من بعده على الفقراء و المساكين،
فهذا وقف فيه انقطاع؛ لأنّ الفقراء إنّما يستحقّون بعد انقراضه، و استحقاقه مشروط بشرط قد يتخلّف.
و الصفة و الاستثناء عقيب الجمل المعطوف بعضها على بعض يرجعان إلى الكلّ.
مثال الصفة: وقفت على أولادي و أحفادي و إخوتي المحاويج منهم.
و مثال الاستثناء: وقفت على أولادي و أحفادي و إخوتي إلاّ أن يفسق واحد منهم.
هكذا أطلقه الشافعيّة(١).
و الجويني قيّده بقيدين:
أحدهما: أن يكون العطف بالواو الجامعة، و أمّا إذا كان العطف بكلمة «ثمّ» قال: يختصّ الصفة و الاستثناء بالجملة الأخيرة.
و الثاني: أن لا يتخلّل بين الجملتين كلام طويل، فإن تخلّل - كما لو قال: وقفت على أولادي على أنّ من مات منهم و أعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظّ الأنثيين، و إن لم يعقب فنصيبه للّذين في درجته، فإذا انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتي إلاّ أن يفسق أحدهم - فالاستثناء يختصّ بالأخيرة(٢).
و الصفة المتقدّمة على جميع الجمل - مثل أن يقول: وقفت على محاويج أولادي و أولاد أولادي و إخوتي - كالمتأخّرة عن جميعها حتى
١- العزيز شرح الوجيز ٢٨٢:٦، روضة الطالبين ٤٠٤:٤-٤٠٥.
٢- نهاية المطلب ٣٦٤:٨-٣٦٥، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٨٢:٦، و روضة الطالبين ٤٠٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

