قلت : هو كذلك ، بل لو قيل إنّه موثّق كالصحيح ـ للتجليلات المزبورة من النجاشي والشيخ ، وتسالمهم على نقل مقالاته في حقّ الرجال ـ لكان أجود.
__________________
جمل ، وكان ينسب مع هذا كلّه إلى التشيّع والمغالاة .. إلى أن قال : كان ابن عقدة يجلس في جامع براثى معدن الرفض يملي مثالب الصحابة ـ أو قال : الشيخين ـ فتركت حديثه لا أحدّث عنه بشيء.
وفي مرآة الجنان ٣١١/٢ في حوادث سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وقال : وفيها توفّي الحافظ أبو العبّاس أحمد بن محمّد الكوفي الشيعي أحد أركان الحديث ، كان آية من آيات اللّه تعالى في الحفظ .. إلى أن قال : وقال بعض المحدّثين : قد ضعّفوه ، واتّهمه بعضهم بالكذب ، وقال بعضهم : كان يملي عليّ مثالب أصحابه [كذا ، والظاهر : الصحابة] فتركته.
وفي ديوان الضعفاء والمتروكين : ٥ برقم ٨٧ : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ مشهور ضعّفوه.
وفي ميزان الاعتدال ١٣٦/١ برقم ٥٤٨ : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ أبو العبّاس ، محدّث الكوفة شيعي متوسط ، ضعّفه غير واحد ، وقوّاه آخرون.
قال ابن عدي صاحب معرفة وحفظ وتقدّم في الصنعة ، رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه .. ثمّ قوّى ابن عديّ أمره .. إلى أن قال : سمعت محمّد بن عمر العلوي يقول : قال أبي لابن عقدة : بلغني من حفظك ما استكثرته ، فكم تحفظ؟ قال : أحفظ بالأسانيد والمتون خمسين ومائتين ألف حديث ، واذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بستمائة ألف حديث.
وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول : ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده.
وقال أبو سعد الماليني : أراد ابن عقدة أن يتحوّل ، فكانت كتبه ستّمائة حملة .. إلى أن قال : سئل الدارقطني عن ابن عقدة ، فقال لم يكن في الدين بالقوي ، وأكذب من يتّهمه بالوضع ، إنّما بلاؤه من هذه الوجادات.
وقال أبو عمر بن حيويه : كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة ـ أو قال : مثالب الشيخين ـ فتركت حديثه .. إلى أن قال : وكان مقدّما في الشيعة .. إلى أن قال : قلت : مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
