وفي التعليقة (١) أنّه : ربّما يومئ صلاة الحسن عليه ـ مضافا إلى رواية حميد عنه اصولا كثيرة ـ إلى فساد عقيدته.
قلت : غرضه أنّ الحسن واقفي ، فصلاته عليه تكشف عن أنّه ـ أيضا ـ واقفي.
ويمكن الجواب عنه :
أوّلا : بمنع كون الحسن واقفيا باطنا.
وثانيا : بأنّه لم يعلم كون صلاة الحسن عليه بوصيّته وإذنه ، فقد يقدّمه أحد أقارب الرجل من الواقفيّة ، فلا يمكن الاستكشاف المذكور. ولعلّه إلى هذا أمر الوحيد بعد كلامه ذاك بالتأمّل.
وربّما يورد إشكال على عبارة الشيخ رحمه اللّه وهو : أنّ نقله لرواية حميد عنه اصولا ، مناف لذكره له في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ؛ ضرورة أنّ الأصل ـ في اصطلاحهم ـ : ما كان أحاديثه عن المعصوم عليه السلام بلا واسطة ، والكتاب أعمّ من ذلك أو خصوص ما كان أحاديثه بالواسطة على ما تقدّم بيانه في المقباس (٢).
والجواب ؛ أنّ الشيخ رحمه اللّه لم يقل : إنّ حميد روى عنه اصوله ، وإنّما قال : اصولا. وقد تكون الاصول لغيره ، فيرويها عنه حميد لكون أحمد مجازا في روايتها ، فتأمّل.
__________________
(١) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : ٤٤ باختلاف يسير.
(٢) مقباس الهداية في علم الدراية : ١٥٣ الطبعة الحجريّة ، والطبعة المحقّقة ٢٤/٣ ـ ٣٠.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
