لم يرو عنهم عليهم السلام ، مكنّيا إيّاه ب : أبي عبد اللّه ، مقتصرا على قوله بعده : روى عنه ابن عقدة.
وقد روى في التهذيب (١) ، في باب فضل الكوفة ، بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عنه.
ولم أقف فيه على مدح ولا قدح.
وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود (٢) أنّه مهمل ، وهو غريب ؛ ضرورة أنّه بعد كونه مهملا ، فما معنى عدّه إيّاه في الباب الأوّل؟
__________________
القرشي أبو عبد اللّه ، (لم) (جخ) مهمل.
أقول : في رجال الشيخ ، ورجال ابن داود جعلا أبا المترجم : محمّدا ، وفي رجال الشيخ ورجال ابن داود ذكرا جدّه بعنوان : الحسين ، ولكنّ النجاشي ذكره : الحسن والقرائن تدلّ على أنّ كليهما واحد ، ولا بدّ من وقوع التصحيف.
(١) التهذيب ٣٢/٦ حديث ٥٩ : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن حديد .. إلى آخره. ولم أجد قرينة تشير إلى أنّ أحمد بن محمّد بن الحسين الّذي وقع في السند هو المترجم ، ولعلّه الأزدي المتقدّم ، أو ابن دول القمّي ، فتفحّص.
(٢) رجال ابن داود : ٤٠ برقم ١١٨ ، لقد ذكر ابن داود في القسم الثاني من رجاله بأنّ القسم الأوّل عقده في الثقات والمهملين ، إلاّ أنّه التزم عند ذكر المهملين بتصريح إهماله ، فلا اعتراض عليه من هذه الجهة ، وإنّما الإشكال أنّ عدّ الشيخ له في رجاله ، والفهرست ، والنجاشي في رجاله ، بناء على اتّحاد من ذكروه ، فيرتفع الإهمال ، ومن هنا كان عدّه مهملا لا وجه له عندي ظاهرا ، واللّه العالم.
حصيلة البحث
إنّ كون المعنون ذا كتاب ، وكون كتابه يعدّ من الاصول .. وغير ذلك من القرائن ، تسوّغ عدّه من الحسان.
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
