والكليني (١) و .. غيرهم (٢).
__________________
(١) أخذ المؤلّف قدّس سرّه رواية الكليني عن المترجم من جامع الرواة ٦٢/١ حيث قال : محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، في الكافي .. وقد سها قلم صاحب جامع الرواة في نسبة رواية الكليني عن أحمد بن محمّد هذا ، لأنّه متأخّر عن الكليني بحسب الطبقة ، بل الكليني في طبقة أبي المترجم ، ومنشأ هذا الاشتباه أنّه وجد رواية في الكافي ٣٦٥/٦ حديث ١٢ سندها : .. أحمد بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن عيسى .. فظنّ أنّ أحمد بن محمّد هو ابن الوليد ، فقال بشيخوخته للكليني قدّس اللّه روحه الطاهرة ، مع أنّ الّذي في سند رواية الكافي هو العاصمي : أحمد بن محمّد الّذي يروي عنه الكليني كثيرا بغير واسطة ، فتفطّن.
(٢) أقول : اختلفت آراء علمائنا الأعلام في المقام بأنّ توثيق الرواة هل هو من باب الشهادة ، أو من باب خبر الواحد ، أو من قبيل مطلق الخبر ، أو من باب إخبار أهل الخبرة ، أو غير ذلك ، ممّا هو مذكور في علم الدراية ، وقد ذكر المؤلّف قدّس سرّه في مقدمات الكتاب تفصيل ذلك ، والراجح عندي أنّ وثاقة الراوي ليست من باب الشهادة ولا غيرها من السبل الّتي أشاروا إليها ، بل الحكم بوثاقة راو يحصل من قناعة نفسية ، واطمئنان ناشئ من تصريح أهل الخبرة ، أو من القرائن والأمارات الّتي تشير وتهدي إلى الوثاقة ، وهي كثيرة متنوعة ، وهذا سبيل عقلائي متّبع في جميع الأديان والأقطار والأمصار ، وعند جميع الشعوب في الآفاق ، فإنّ العقلاء يحكمون بوثاقة راو ، وحجّية خبره ، ويرتّبون الآثار على الخبر عند ما تحصل لهم قناعة في نفوسهم الناشئة من هدي الراوي وصحّة معاشراته وأقواله ، أو من كثرة رواياته الّتي أفتى الأصحاب بمضمونها ، أو غير ذلك ممّا يرجع إلى الراوي ، أو إلى مضمون الخبر ، أو إلى القرائن الاخرى ، ويظهر من التأمّل في سيرة أئمّة الهدى صلوات اللّه عليهم ، وسلوكهم في المجتمع ، أنّ الّذي ذكرناه ممض من قبلهم ، ومقبول لديهم.
هذا وقد كرّر علماؤنا الأعلام البحث عن وثاقة المترجم ، فطائفة وثّقوه ، واخرى توقفوا فيه.
حصيلة البحث
التأمّل في روايات المترجم ، وفتوى الأعلام بمضمونها في جميع أبواب الفقه ،
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
