الثاني رحمه اللّه وفضلاء العراقين والمشاهد المعظمة.
وله الرواية عن السيّد عليّ الصائغ ـ الّذي هو من كبار تلامذة الشهيد الثاني رحمه اللّه ـ وقرأ عليه جملة من الأجلاّء ، كصاحبي المعالم والمدارك ، والمولى عبد اللّه التستري ، وكان شريكا في الدرس مع المولى عبد اللّه اليزدي ، والمولى الميرزا جان الباغنوي عند المولى جمال الدين محمود ، الّذي هو من تلامذة المولى جلال الدواني.
وتوفّي رحمه اللّه تعالى في المشهد المقدّس الغروي ، في شهر صفر ، سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ، ودفن في الحجرة المتّصلة بالمخزن العلوي ، المتّصل بالرواق الشريف ، جنب المنارة الجنوبية.
وإن شئت العثور على كراماته ، وكيفية لقائه للحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه فراجع البحار (١) ، والأنوار النعمانية (٢) ، وروضات الجنات (٣) ، وجنة المأوى (٤) ، وإنّما لم نتصدّ لتسطيرها ؛ لأنّ وضع كتابنا على أحوال الرواة الراجعة إلى الروايات ، دون تراجم العلماء الأعلام ، لتوقف الاجتهاد على الأولى دون الثانية ؛ لأنّ تلك أهمّ وأجدر بالتقديم ، حيث أنّ بها تنقيح أسانيد الروايات ، الّتي عليها مدار أحكام الشريعة.
__________________
(١) بحار الأنوار ١٤٨/١٣ طبعة الكمپاني ١٧٤/٥٢ الطبعة الحروفية.
(٢) الأنوار النعمانية ٣٠٣/٢ ، وترجمه التفريشي في نقد الرجال : ٢٩ [المحقّقة ١٥١/١ برقم (٣٠٢) وقال : توفي رحمه اللّه في شهر صفر سنة ٩٩٣ في المشهد المقدّس الغروي.
(٣) روضات الجنّات ٧٩/١ برقم ١٩.
(٤) تأليف المحدّث شيخنا في الرواية الشيخ ميرزا حسين النوري ، المطبوع آخر المجلّد الثالث عشر من بحار الأنوار طبعة الكمپاني : ٢٧٣ [و ٢٧٦/٥٣ من الطبعة الحروفية].
حصيلة البحث
إن جلالة المترجم ، وعظيم منزلته من العلم والورع والتقوى والزهد ، والانقطاع إلى أهل البيت عليهم السلام ، ممّا سارت به الركبان ، وتسالم عليه الخاص والعام ، وقد اشتهر
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
