وقد أسلفنا (١) في ترجمة : إبراهيم بن عبده (٢) نقل التوقيع الطويل المتضمّن لقوله عليه السلام : «واقرأه ـ يعني التوقيع ـ على المحمودي عافاه اللّه فما أحمدنا له لطاعته».
فإنّه نص في توثيقه ؛ ضرورة أنّ من حمد الإمام عليه السلام طاعته لا يكون إلاّ عدلا ثقة.
وروى الكشّي ـ أيضا ـ روايتين طويلتين ، دالّتين على كون أحمد المحمودي وأبيه إماميّين ، محاجّين (٣) مع الخصوم في إمامة أهل البيت عليهم السلام مضيّقين الأمر في الإمامة على هؤلاء.
إحداهما : ما رواه (٤) هو رحمه اللّه عن محمود (٥) بن مسعود ، قال : حدّثني المحمودي أنّه دخل (٦) على ابن أبي داود (*) وهو في مجلسه ، وحوله أصحابه فقال لهم ابن أبي داود (**) : يا هؤلاء! ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا : وما ذلك؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلانية (***) تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر (ع) سكران منشؤه (****) مضمّخا بالخلوق؟ قالوا : إذا تبطل حجّتهم ،
__________________
(١) في صفحة : ١٦٠ من المجلّد الرابع.
(٢) راجع رجال الكشّي : ٥٧٩ ذيل حديث ١٠٨٨.
(٣) في المتن : محاججين.
(٤) رجال الكشّي : ٥٦٠ حديث ١٠٥٨.
(٥) كذا ، وفي المصدر : محمّد ، وهو الصحيح.
(٦) الظاهر سقوط كلمة ـ أبي ـ والصحيح : دخل أبي على ابن أبي داود.
(*) الظاهر أنّه : داود [منه (قدّس سرّه)].
(**) الظاهر أنّه : داود. [منه (قدّس سرّه)].
(***) الظاهر أنّه : العلياوية. [منه (قدّس سرّه)]. وهم فرقة من الغلاة لعنهم اللّه. (****) هكذا في النسخة. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
