أحدها : تقدّم تصنيف الشيخ رحمه اللّه لكتابيه الفهرست وكتاب الرجال ، على تصنيف النجاشي لكتابه ؛ فإنّه ذكر فيه الشيخ رحمه اللّه (١) ووثّقه وأثنى عليه ، وذكر كتابيه ، مع سائر كتبه.
وحكى في كثير من المواضع عن بعض الأصحاب ، وأراد به الشيخ رحمه اللّه.
وقال في ترجمة محمّد بن عليّ بن بابويه : له كتب ، منها : كتاب دعائم الإسلام في معرفة الحلال والحرام (٢) ، وهو في فهرست الشيخ الطوسي رحمه اللّه وهذان الكتابان (٣) هما أجلّ ما صنّف في هذا العلم ، وأجمع ما عمل في هذا الفن ، ولم يكن لمن تقدّم من أصحابنا على الشيخ ما يدانيهما جمعا واستيفاء ، وجرحا وتعديلا.
ولقد لحظهما النجاشي في تصنيفه ، وكانا له من الأسباب الممدودة ، والعلل المعدّة ، وزاد عليهما شيئا كثيرا ، وخالف الشيخ رحمه اللّه في كثير من المواضع ، والظاهر في مواقع الخلاف وقوفه على ما غفل عنه الشيخ رحمه اللّه من الأسباب المقتضية للجرح في موضع التعديل ، والتعديل في موضع الجرح. وفيه صحّ كلا
_______________
(١) أي ذكر النجاشي الشيخ في رجاله : ٣١٦ برقم ١٠٦٣ الطبعة المصطفوية ، [وفي طبعة الهند : ٢٨٧ ـ ٢٨٩ ، وفي طبعة بيروت ٣٣٢/٢ برقم (١٠٦٩) ، وطبعة جماعة المدرسين : ٤٠٣ برقم (١٠٦٨)]. وترجم الشيخ رحمه اللّه بقوله : محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي أبو جعفر جليل من أصحابنا ثقة عين من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه ، له كتب .. إلى أن قال : وكتاب الرجال من روى عن النبي وعن الأئمّة [عليهم أفضل الصلاة والسلام] وكتاب الفهرست كتب الشيعة وأسماء المصنّفين .. إلى آخره.
(٢) أقول : في رجال النجاشي طبعة المصطفوي ليس فيها : دعائم الإسلام ، ولكن في هامش طبعة الهند : ٢٧٦ ، ونسخة مخطوطة في مكتبتنا : ٧١ عدّ من جملة مؤلّفاته : دعائم الإسلام في معرفة الحلال والحرام ، وهو في فهرست الشيخ الطوسي رحمه اللّه.
(٣) الكتابان : الرجال والفهرست.
![تنقيح المقال [ ج ٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4574_tanqih-almaqal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
