و إن قلنا: إنّهما لازمان، لم يجز.
ب: لو قال أحد المتناضلين: نستقبل الشمس في رمينا، و قال الآخر: نستدبرها، أجيب طالب الاستدبار؛ لأنّ الشعاع إذا استقبله الرامي اختلّ عليه رميه.
ج: لو شرطا في العقد استقبال الشمس، حملا عليه، عملا بالشرط، كما أنّ مطلق العقد يقتضي الرمي بالنهار، فإذا شرطا الرمي ليلا حملا عليه إمّا في ضوء القمر أو يشعلا نارا.
مسألة ٩٤٨: لا يشترط المحلّل في المناضلة عند علمائنا - خلافا للعامّة - عملا بأصالة العدم،
و قد سلف(١) في باب المسابقة ذلك.
و المال في المناضلة إمّا أن يخرجه غير المتسابقين، مثل أن يقول إمام أو أجنبيّ للمتناضلين: ارميا عشرة أرشاق فمن أصاب منها كذا فله كذا، أو يخرجه أحدهما بأن يقول أحدهما: نرمي كذا فإن أصبت منها كذا فلك عليّ كذا، و إن أصبتها فلا شيء لي عليك، أو يخرجه كلاهما بأن يشترط كلّ واحد منهما المال على الآخر إن أصاب.
و لا خلاف في عدم الاحتياج إلى المحلّل في القسمين الأوّلين، و إنّما الخلاف في الثالث، فعندنا لا يحتاج، و عندهم يحتاج إلى المحلّل، و قد سبق(٢).
مسألة ٩٤٩: قد عرفت أنّه كما تجوز المناضلة بين اثنين تجوز بين حزبين،
فإن أخرج المال غير الحزبين أو أحدهما دون الآخر، جاز من دون المحلّل، و إن أخرجه الحزبان معا، فلا بدّ من محلّل أو من حزب
١- في ص ٢٣، ضمن المسألة ٨٩٢.
٢- في ص ٢٣، ضمن المسألة ٨٩٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

