الفصل الثاني: في الرمي
و فيه مقدّمة و مطلبان:
أمّا المقدّمة: ففي تفسير ألفاظ تستعمل في هذا الباب.
الرشق - بفتح الراء -: الرمي، يقال: رشقت رشقا، أي: رميت رميا، و يقال: قوس رشيقة، أي: خفيفة، و بالكسر: عدده الذي يتّفقان عليه، و أهل اللغة يقولون: هو عبارة عمّا بين العشرين إلى الثلاثين(١) ، و يسمّى أيضا: الوجه(٢).
و السباق: اسم يشتمل على المسابقة بالخيل حقيقة، و على المسابقة بالرمي مجازا، و لكلّ واحد منهما اسم خاصّ، فتخصّص الخيل بالرهان، و يختصّ الرمي بالنضال.
و إغراق السهم هو: أن يزيد في مدّ القوس لفضل قوّته حتى يستغرق السهم فيخرج من جانب الوتر المعهود إلى الجانب الآخر، فإنّ من أجناس القسيّ و السهام ما يكون مخرج السهم منها عن يمين الرامي جاريا على إبهامه، فيكون إغراقه أن يخرج السهم باستيفاء المدّ إلى يساره جاريا على سبّابته، و منها ما يكون مخرجه بالضدّ على يسار الرامي جاريا على سبّابته، فيكون إغراقه أن يخرج على يمينه جاريا على إبهامه، فإذا أغرق السهم
١- كما في المغني ١٤٠:١١.
٢- راجع: تهذيب اللغة ٣١٥:٨، و الصحاح ١٤٨١:٤، و لسان العرب ١١٧:١٠ «رشق».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

