و قال بعض علمائنا: ينصب الحاكم من يقسّم بينهما(١).
و للشافعية ثلاثة أوجه: هذان، و الثالث: أنّ الإمام يجتهد و يقدّم من يراه أحوج و أحقّ(٢).
و قال بعض الشافعيّة: هذه الوجوه الثلاثة إنّما هي فيما إذا كانا يأخذان للحاجة لا للتجارة، فإن كانا يأخذان للتجارة حكم بالمهايأة بينهما فيه، فإن تشاحّا في السبق أقرع، و كان الفرق: أنّ التأخير لغرض التجارة أليق(٣).
و المشهور عندهم: الحكم بالمساواة بين التجارة و الحاجة في الوجوه الثلاثة(٤).
و على القول بالفرق بين التجارة و الحاجة لو كان أحدهما يأخذ للتجارة و الآخر يأخذ للحاجة، قدّم الذي يأخذ للحاجة(٥).
تذنيب: من المعادن الظاهرة الملح الذي ينعقد من الماء، و كذا الجبليّ إن كان ظاهرا لا يحتاج فيه إلى حفر و تنحية تراب، و الكحل و الجصّ و المدر و أحجار النورة من الظاهرة أيضا.
و عدّ بعض الشافعيّة الملح الجبليّ من الباطنة(٦).
و عدّ آخرون الكحل و الجصّ منها(٧).
آخر: لو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر فيها بئر وسيق إليها الماء صار ملحا، صحّ ملكها بالإحياء، و اختصّ بها المحجّر.٤.
١- كما في شرائع الإسلام ٢٧٨:٣.
٢- المهذّب - للشيرازي - ٤٣٢:١، حلية العلماء ٥٠٧:٥، التهذيب - للبغوي - ٤: ٤٩٦، البيان ٤١٨:٧، العزيز شرح الوجيز ٢٢٩:٦، روضة الطالبين ٣٦٥:٤ - ٣٦٦.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٢٩:٦، روضة الطالبين ٣٦٦:٤.
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٢٩:٦، روضة الطالبين ٣٦٦:٤.
٥- العزيز شرح الوجيز ٢٣٠:٦، روضة الطالبين ٣٦٦:٤.
٦- العزيز شرح الوجيز ٢٣٠:٦، روضة الطالبين ٣٦٦:٤.
٧- التهذيب - للبغوي - ٤٩٧:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٣٠:٦، روضة الطالبين ٣٦٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٩ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4573_Tathkerah-Foqaha-part19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

