و دخول الماء بالتبعيّة.
و لو استأجر قناة، فإن قصد موضع جريان الماء جاز، و كان الماء تابعا يجوز الانتفاع به، كما نقول في الرضاع: اللبن تابع.
و جوّز بعض الشافعيّة استئجار القناة للزراعة بمائها؛ للحاجة (١) .
و القياس لا يدلّ عليه عندهم، إلاّ على قول من لا يرى الماء مملوكا، فتكون القناة كالشبكة، و الماء كالصيد (٢) .
و جوّزوا استئجار بئر الماء للاستقاء (٣) .
و قال بعضهم: إذا استأجر قرار القناة ليكون أحقّ بمائها، جاز (٤) .
و المشهور بينهم منعه (٥) .
الشرط الثاني للمنفعة: القدرة على تسليمها، فلا يجوز استئجار الآبق و لا المغصوب من غير الغاصب، كما لا يجوز بيعهما.
و كذا لا يجوز استئجار الأخرس للتعليم، و الأعمى لإبصار المتاع و حفظه بالنظر و استئجار عين.
و كذا لا يجوز استئجار من لا يحفظ القرآن لتعليمه، و من لا يعرف الصنعة لتعليمها.
فإن وسّع عليه وقتا يقدر فيه على التعلّم و التعليم، جاز؛ لحصول الشرط حينئذ، و هو أحد وجهي الشافعيّة.
و الثاني ـ و هو الأصحّ عندهم ـ : المنع؛ لأنّ المنفعة مستحقّة من
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٩٢:٦، روضة الطالبين ٢٥٤:٤.
(٢) العزيز شرح الوجيز ٩٢:٦.
(٣) العزيز شرح الوجيز ٩٢:٦، روضة الطالبين ٢٥٤:٤.
(٤) العزيز شرح الوجيز ٩٢:٦، روضة الطالبين ٢٥٤:٤.
(٥) العزيز شرح الوجيز ٩٢:٦، روضة الطالبين ٢٥٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

