المقصود من ضمّ المشرف إليه الحفظ، أمّا إذا قلنا: إنّ الحفظ عليهما، فكذلك أجرة المشرف (١) .
و ليس بجيّد.
و قال بعضهم: إنّ أجرة المشرف على العامل إن ثبتت خيانته بإقرار أو بيّنة، و إلاّ فعلى المالك (٢) ، فسوّى بين البيّنة و الإقرار.
و يشكل على قولهم بأنّ العامل يجب أن يستقلّ باليد؛ لأنّه إذا لم تثبت خيانته كيف يكون على المالك أجرة ضمّ المشرف إليه!؟ فإنّه ينبغي على أصولهم أن لا يتمكّن المالك من ضمّ المشرف إليه؛ لأنّه يبطل استقلال يد العامل.
مسألة ٨٦٩: إذا سلّم إلى العامل نخلا مساقاة يعمل فيه فجاء رجل فادّعاه و أقام البيّنة أنّه له، فإن كانت الثمرة باقية بحالها أخذها المالك مع النخل؛ لأنّها نماء ملكه، و لا حقّ فيها للعامل؛ لبطلان المساقاة، و لا يستحقّ في الثمرة شيئا، و لا أجرة له على صاحب النخل؛ لأنّه عمل فيه بغير إذنه، و له الأجرة على الغاصب الذي عامله؛ لأنّه استعمله فيها، كما إذا غصب نقرة و استأجر رجلا فضربها [دراهم] (٣) كانت المضروبة للمغصوب منه، و الأجرة على الغاصب.
لا يقال: لم لا تسقط أجرته كما قلتم لو سرقت الثمرة أو هلكت ؟
لأنّا نقول: إذا كان العقد صحيحا فالذي استحقّه جزء من الثمرة، فإذا هلك فلا شيء له، و أمّا في المتنازع فالذي استحقّ الأجرة فإنّه لا يملك من
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٧٤:٦، روضة الطالبين ٢٤٠:٤.
(٢) الوسيط ١٤٨:٤، العزيز شرح الوجيز ٧٥:٦، روضة الطالبين ٢٤٠:٤.
(٣) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ٧٥:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

