بين الإمكان و عدم الإمكان؛ لأنّ عدم إمكان الشهود نادر لا يعتدّ به (١) .
و إذا أشهد فينبغي أن يشهد على العمل و الاستئجار و بذل الأجرة بشرط الرجوع، فأمّا الإشهاد على العمل و الاستئجار من غير التعرّض للرجوع فإنّه كترك الإشهاد عند بعض الشافعيّة (٢) .
مسألة ٨٦٤: يجوز أن يولّي الحاكم المالك الإنفاق عن العامل فيما يحتاج الاستئجار إليه من السقي و الرفق و جميع ما وجب على العامل، و أن يأمره بالإنفاق ليرجع، كما يجوز أن يولّي غيره، و هو أحد وجهي الشافعيّة.
والثاني لهم: المنع؛ لأنّه متّهم في حقّ نفسه، بل يسلّم المالك المال الذي ينفقه عن العامل إلى الحاكم ليأمر غيره بالإنفاق (٣) .
و ليس بشيء؛ لأنّ التهمة قد توجد في الغير، كما توجد في المالك، و مناط الجواز في الإذن للأجنبيّ و المالك الثقة بالمأذون له فيه.
و لو استأجره الحاكم لباقي العمل، صحّ عندنا ـ و هو أحد وجهي الشافعيّة (٤) ـ كما يجوز استئجار الغير، و الثاني: لا يجوز؛ بناء على ما لو آجره داره ثمّ اكتراها من المكتري (٥) .
مسألة ٨٦٥: إذا هرب العامل قبل ظهور الثمرة و فسخ المالك لتعذّر الاستئجار عن العامل، كان للعامل أجرة مثل ما عمل، و لا توزّع الثمار على أجرة مثل جميع العمل، فإنّ الثمار ليست معلومة عند العقد حتى يقتضي العقد التوزيع فيها.
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ٧١:٦، روضة الطالبين ٢٣٧:٤.
(٣) العزيز شرح الوجيز ٧٢:٦، روضة الطالبين ٢٣٧:٤.
(٤و٥) العزيز شرح الوجيز ٧٢:٦، روضة الطالبين ٢٣٧:٤ ـ ٢٣٨.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

