قياس.
و قد تلخّص من قول الشافعي قولان، أحدهما: سنة لا أزيد، و الآخر: أكثر من ذلك، و في الأكثر وجهان، أحدهما: لا يزاد على ثلاثين سنة، و الثاني: قدر ما تبقى العين المستأجرة و لو كان مائة سنة، و المساقاة كالإجارة في ذلك اتّفاقا منهم (١) .
و أمّا أقلّ المدّة فيتقدّر بمدّة تظهر الثمرة فيها؛ لأنّ المقصود أن يشتركا في الثمرة.
و هل يشترط تقدير مدّة تكمل فيها الثمرة ؟ قال بعض العامّة: نعم، فلو شرط أقلّ لم يجز (٢) .
فإن ساقاه على أقلّ ما شرطناه، فسدت المساقاة.
فإن عمل فيها و لم تظهر عندنا أو لم تكمل عند بعض العامّة (٣) ، فله أجرة مثله.
و لهم وجه آخر: إنّه لا شيء له ؛ لأنّه رضي بالعمل بغير عوض، فهو كالمتبرّع (٤) .
و ليس بجيّد؛ لأنّه لم يرض بالعمل مجّانا، بل بعوض، و هو جزء من الثمرة، و ذلك موجود، غير أنّه لا يمكن تسليمه إليه، فلمّا تعذّر دفع العوض الذي اتّفقا عليه كان له أجرة مثله، كما في الإجارة الفاسدة، بخلاف المتبرّع، فإنّه رضي بغير شيء.
و على قوله لو لم تظهر الثمرة فلا شيء له على أصحّ الوجهين
__________________
(١) راجع:الهامش من ص ٢١٩.
(٢ ـ ٤) المغني ٥٧١:٥، الشرح الكبير ٥٦٦:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

