مسألة ٨٠٦: قد بيّنّا أنّه يكره إجارة الأرض بالحنطة أو الشعير.
و لو كان منهما، حرم على الأقوى.
و قال أحمد: يجوز أن يؤجرها بجزء مشاع ممّا يخرج منها، كنصف و ثلث و ربع (١) .
و عليه رواية من طرق علمائنا رواها زرعة [عن سماعة] (٢) قال : سألته عن الأرض يستأجرها الرجل بخمس ما خرج منها أو بدون ذلك أو بأكثر ممّا خرج منها من الطعام و الخراج على العلج، قال: «لا بأس» (٣) .
و الراوي لها ضعيف، و هي مرسلة، و لو سلّمت حملت على المزارعة؛ لأنّ الباقر عليهالسلام سئل عن إجارة الأرض بالطعام، قال: «إن كان من طعامها فلا خير فيه» (٤) .
مسألة ٨٠٧: يجوز أن يدفع الرجل أرضه إلى غيره على أن يؤدّي خراجها عنه، و يكون له عليه شيء معيّن؛ للأصل، و لأنّه إجارة صحيحة.
و لما رواه داود بن سرحان ـ في الصحيح ـ عن الصادق عليهالسلام: في الرجل يكون له الأرض عليها خراج معلوم ربما زاد و ربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها و يعطيه مائتي درهم في السنة، قال : «لا بأس» (٥) .
مسألة ٨٠٨: يجوز للزارع أن يشارك غيره في الزرع الذي زرعه بأن
__________________
(١) المغني و الشرح الكبير ٥٩٨:٥.
(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٣) التهذيب ٧ : ١٩٤ / ٨٥٨ .
(٤) الكافي ٥ : ٢٦٥ / ٦ ، التهذيب ٧ : ١٩٥ / ٨٦٤ ، الاستبصار ٣ : ١٢٨ / ٤٦٠ .
(٥) الكافي ٥ : ٢٦٥ / ٥ ، التهذيب ٧ : ١٩٦ / ٨٦٨ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

