دون ما مضى، و يكون للمؤجر من الأجرة بقدر ما استوفى المستأجر من المنفعة.
و للشافعيّة في الفسخ في الماضي طريقان :
أحدهما: إنّ فيه قولين.
و الثاني: القطع بعدم الفسخ؛ لأنّ الانفساخ طرأ بعد العقد، فلا يتأثّر به الآخر.
فإن قيل بالفسخ في الماضي، سقط المسمّى، و وجب أجرة المثل لما مضى.
و إن قيل بعدم الفسخ، فهل له خيار الفسخ ؟ وجهان :
أصحّهما عندهم: لا؛ لأنّ منافعه قد صارت مستوفاة مستهلكة.
و الثاني: نعم؛ لأنّ جميع المعقود عليه لم يسلم له.
فإن قلنا: له الفسخ و فسخ، فالرجوع إلى أجرة المثل.
و إن قلنا: لا فسخ له أو أجاز، وجب قسط ما مضى من المسمّى، و قد بيّنّا أنّ التوزيع إنّما هو على قيمة المنفعة، و هي أجرة المثل، لا على نفس الزمان، و أجرة المثل تختلف، فربما تزيد أجرة شهر على أجرة شهرين؛ لكثرة الرغبات في ذلك الشهر، فلو كانت مدّة الإجارة سنة و مضى نصفها لكن أجرة المثل فيها ضعف أجرة المثل في باقي السنة، وجب من المسمّى ثلثاه، و لو كان بالعكس، انعكس الحال، فوجب في النصف الأوّل ثلث المسمّى (١) .
مسألة ٧١٤: لو أتلف المستأجر العين، فقتل العبد المستأجر للخدمة
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٦٤:٦ ـ ١٦٥، روضة الطالبين ٣١١:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

