و الحكم في الأصل ممنوع.
و إن استأجر نهارا، فهو إلى غروب الشمس.
و إن استأجر ليلة، فهي إلى طلوع الفجر إجماعا؛ لأنّ اللّه تعالى قال في ليلة القدر: ( سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) (١) .
و لو استأجر يوما، دخل الليل و النهار.
مسألة ٦٨٢: قد بيّنّا أنّه يجب ضبط المدّة بما لا يحتمل الزيادة و النقصان، فلو استأجر دابّة لمدّة غزاته، لم يصح ـ و هو قول الأوزاعي و الشافعي و أحمد (٢) ـ لجهالة المدّة و العمل، فلم يصح، كما لو استأجر لمدّة سفره، و لأنّ مدّة الغزاة قد تطول و قد تقصر، و الفعل يقلّ و يكثر، و نهاية السفر تبعد و تقرب، فلم يجز، فإن فعل فله أجرة المثل.
و رخّص فيها مالك (٣) ، و ليس بجيّد.
البحث الثاني: في الضمان.
و النظر في أمرين :
الأوّل: فيما إذا كانت العين التي تعلّقت الإجارة بها في يد المستأجر.
مسألة ٦٨٣: إذا استأجر عقارا أو متاعا أو حيوانا أو إنسانا أو غيره للانتفاع به ثمّ قبض العين التي تعلّقت الإجارة بها، كانت أمانة في يده غير مضمونة عليه، إلاّ مع التعدّي أو التفريط، و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّه قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقّها منها، فكانت أمانة، كما لو قبض الموصى له
__________________
(١) سورة القدر:٥.
(٢و٣) المغني ٩٦:٦، الشرح الكبير ٣٠:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

