وأقول : ظاهر قوله : (خاصّي) أنّه إماميّ.
وكونه من مشايخ الإجازة ، يشهد بوثاقته ، ولا أقل من إفادته كونه في أعلى درجة الحسن.
فوصف المجلسي رحمه اللّه له في وجيزته ب : الحسن (١) في محلّه.
_________________
(١) الوجيزة : ١٤٤ [رجال المجلسي : ١٤٨ برقم (٧٨)] ، وملخّص المقال في قسم الحسان ، وعدّه في التعليقة من الثقات.
قال في التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٣٣ : أحمد بن الحسن الرازي كونه شيخ إجازة يشير إلى الوثاقة كما مرّ في الفائدة الثالثة. واعترض في ملخّص المقال في قسم الحسان بعد أن حكى كلام النجاشي والمجلسي بقوله : والعجب منه كيف حكم [أي المجلسي] بحسنه مع أنّه لم يذكر في كتب الرجال في ترجمته إلاّ كونه من مشايخ الإجازة ، مع تركه كثيرا من مشايخ الإجازة ..! والحكم بالحسن في بعض دون بعض تحكّم.
أقول : ولمّا كان كون الرجل من مشايخ الإجازة من أمارات الوثاقة عند صاحب التعليقة ومن تبعه ، ومن أمارات الحسن عندنا ، فلهذا ذكرنا جميع مشايخ الإجازة في الحسان من غير تفرقة بينهم.
حصيلة البحث
أقول : إنّ شيخوخة الإجازة عند من يرى إفادتها الحسن يجب أن يعدّ المترجم حسنا ، وعند من لا يرى ذلك لا بدّ وأن يعدّه في مجهولي الحال ، أمّا وصف الخاصّي فالظاهر أنّ الكلمة تطلق في مقابل العامّي ، وإن قيل أنّها بمعنى كون الموصوف بها من خواص الناس ، فبدلالة هذه الكلمة على المدح المعتد به ، وشيخوخته ؛ يعدّ الرجل من الحسان ليس ببعيد ، خصوصا برواية التلعكبري عنه ، لتعدّد القرائن على الحسن ، بل هو حسن في أعلى مراتب الحسن عندنا.
[٨٨٨]
٥٥٤ ـ أحمد بن الحسن بن زياد
جاء في بصائر الدرجات : ٣٨٣ جزء ٨ باب ٥ حديث ١ ، [وفي طبعة
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
