و .. غيرهما (١) عن الشيخ رحمه اللّه عدّه له في رجاله من أصحاب
_________________
(١) منهم في نقد الرجال : ١٩ برقم ٢٨ [المحقّقة ١١١/١ برقم (٢٠٣)] : أحمد بن الحرث الزاهد ، (ضا) ، عامّي ، (د) ، ونقله عن الرجال ، ولم أجد فيه وفي غيره أصلا.
ومن غريب ما اتّفق أنّ بعض المعاصرين في موارد كثيرة في قاموسه يستند على ما يرتئيه بنقل ابن داود عن رجال الشيخ رحمه اللّه ، بحجّة أنّ نسخة رجال الشيخ الّتي بخطّه الشريف كانت عند ابن داود رحمه اللّه ، وفي هذا المورد لمّا لم يكن نقل ابن داود عن رجال الشيخ موافقا لرأيه قال في قاموس الرجال ٢٧٥/١ ـ ٢٧٦ : وكيف كان فنسخة (د) ، من (جخ) وإن كان بخطّ مصنّفه إلاّ أنّ عدم ذكر (صه) له مع تخليطه (د) يسلب الاطمئنان به.
يحار المرء ـ وأيم الحقّ ـ من كلام هذا المعاصر ، وجرأته على أعلام الطائفة ، ومن تناقض كلماته ، فابن داود الثقة الخبير إن كان مخلطا لا يعتمد على نقله ، فلما ذا يحتجّ في كتابه بنقله؟! وإن لم يكن كذلك فلما ذا هذا التهجّم؟! ثمّ أفلا ينبغي مراعاة عفّة القلم ، وصونه عن تعدّي حدود الأدب ، تجاوز اللّه عنّا وعنه زلاتنا بالنبيّ وآله الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
أقول : وردت رواية واحدة متفقة متنا وسندا والاختلاف في اسم واحد وهي : ما جاء في عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢٧٤ باب ٣٧ : حدّثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق المذكر النيسابوري بنيسابور ، قال : حدّثني أبو عليّ الحسن بن عليّ الخزرجي الأنصاري السعدي ، قال : حدّثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، قال : كنت مع عليّ بن موسى الرضا عليه السلام حين رحل من نيسابور ـ وهو راكب بغلة شهباء ـ فإذا محمّد بن رافع وأحمد بن الحرث ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه .. وعدّة من أهل العلم قد تعلّقوا بلجام بغلته .. وفي توحيد شيخنا الصدوق رحمه اللّه : ٢٤ برقم ٢٢ أبدل (أحمد بن الحرث) ب : (أحمد بن حرب) ، وفي نسخة من رجال ابن داود لدينا مخطوطة عنونه ب : أحمد بن حرب الزاهد ، (ضا) ، (جخ) عامّي ، ويظهر أنّ الصحيح ـ حرب ـ صحّفت الكلمة إلى حرث ، ومن المطمئن به أنّ العنوان الصحيح (أحمد بن حرب الزاهد) ويؤكّد عامّيته عامّية الثلاثة الآخرين الذين أخذوا
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
