فتأمّل (*). وإلى استقامة رواياته ، وكثرتها ، مع قوله عليه السلام : «اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنّا» (١). ويؤيّد ذلك كلّه قول ابن حجر المخالف في تقريبه إنّه : كوفي ، صدوق (٢).
فظهر أنّ حديثه إن لم يكن صحيحا ، فلا أقلّ من كونه حسنا كالصحيح ،
__________________
على حديث ٥٣ بسنده : .. عن سدير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام أنتم آل محمّد أنتم آل محمّد. بيان هذا على المبالغة كقولهم سلمان منّا أهل البيت.
ومثله في رجال الكشّي : ٢٤٥ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٩/٦٥ من قوله عليه السلام : «إنّكم نور في ظلمات الأرض».
(*) وجه التأمّل ، ما ذكره هو رحمه اللّه في طرق الصدوق رحمه اللّه من تزييف هذا الاحتمال بأنّه كوفي وعبد اللّه مكي ، والصادق عليه السلام سأل عبد اللّه بقوله : «كم أنتم بمكّة؟» ، فقال : أربعة فقال : «أنتم نور اللّه» الحديث فلا يشمل هذا. [منه (قدّس سرّه)].
(١) جاء الحديث بألفاظ مختلفة ومؤدى واحد منه ما عن الكافي الشريف ٥٠/١ عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا».
وفي كتاب الغيبة للشيخ النعماني : ٢٢ ، وعنه في بحار الأنوار ١٤٨/٢ ومستدرك الوسائل ٢٨٥/١٧ عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام أنّه قال : «اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على حسب روايتهم وفهمهم عنّا ..».
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : «يا بني! اعرف منازل شيعة عليّ عليه السلام على قدر روايتهم ومعرفتهم ..» كما في مستدرك وسائل الشيعة ٨٤/١ حديث ٣٨ عن أصل زيد الزراد. ومثله في ٢٨٤/٢٧ حديث ٢١٣٥٦.
ولاحظ بحار الأنوار ١٠٦/١ و ١٨٤/٢ عن كتاب زيد الزراد.
وفي رجال الكشّي : ٣ : عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا». وعنه في بحار الأنوار ١٥٠/٢ والوسائل ١٤٩/٢٧ ـ ١٥٠ وغيره. وجاء في رجال العلاّمة : ١٠٨ وغيره.
(٢) تقريب التهذيب ٤٥/١ برقم ٢٩٣.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
