من رواية جماعة من الثقات ، كابن أبي عمير بواسطة حمّاد ، ومعاوية بن عمّار ، عنه. وكفضالة بواسطة حمّاد ، عنه. وكصفوان بواسطة ابن مسكان ، عنه. وكعليّ بن رئاب ، وعيينة ، وصفوان ، وعقبة بن مسلم ، وعليّ بن أبي حمزة ، و .. غيرهم.
بل إرسال ابن مسكان مسائله معه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام (١) يكشف
__________________
والوجيزة والبلغة والمشتركاتين ، بل وثّقه الإمام الرضا عليه السلام ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه كما ذكره الكشّي.
٧ ـ ابن أبي عمير ؛ الّذي اعتبرت الطائفة مراسيله كالمسانيد وهو غني عن التوثيق.
٨ ـ معاوية بن عمّار الدهني ؛ وثّقه ابن داود والوجيزة والحاوي والمشتركتان وغيرهم.
وهؤلاء ثمانية من الرواة عنه ، ثلاثة منهم من أصحاب الإجماع ، وخمسة منهم من أعيان الثقات ، وواحد ممّن لا يروي إلاّ عن ثقة ، فهل رواية هؤلاء عن المترجم لا توجب الوثوق والاطمئنان بأنّ المرويّ عنه وهو إبراهيم بن ميمون ثقة ، وإذا تنزلنا أفلا تفيد روايتهم عنه أنّه حسن أقلاّ ، ولا أحسب إلاّ أنّ المنكر لذلك مكابر.
فقول بعض المعاصرين : مع أنّك عرفت فساد هذا الأصل. وقال في مقدّمة كتابه بأنّه : لا يحصل وثوق من وثاقة الراوي بالمروي عنه واضح البطلان على إطلاقه ، فإنّه يجب التفصيل ، وتوضيح ذلك أنّ مجرد رواية الثقة عن غيره لا تكشف عن وثاقة المرويّ عنه ، ولا حسنه ، ولكن رواية الثقات وتكرار روايتهم عمّن لم يصرّح بقدحه خصوصا رواية من صرّحوا بأنّه لا يروي إلاّ عن ثقة ، يوجب الوثوق والاطمئنان بحسنه أو وثاقته ، وإنكار هذا المقدار مكابرة بلا ريب.
(١) قال الكشّي في رجاله : ٣٨٢ برقم ٧١٦ في ترجمة عبد اللّه بن مسكان : .. وزعم يونس أنّ ابن مسكان سرّح بمسائل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يسأله عنها وأجابه عليها ، من ذلك ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون .. إلى آخره.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
