وحاصل ما ذكره أنّ كون الرجل ممدوحا حسنا ممّا لا شبهة فيه ، والعلاّمة رحمه اللّه ـ على ما يظهر من كتبه ـ يعمل بالحسان ، بل هو المشهور بين الأصحاب.
وأمّا تعليله بالسلامة عن المعارض ، فوجهه ؛ أنّ السلامة عن المعارض شرط في كلّ مدح وتوثيق ، فلا يقبلان حتّى يسلما عمّا يعارضهما ، فهو مقتضى الأصول ، فكيف لا يناسب أصله.
والعجب كلّ العجب من ذكر الحاوي (١) للرجل في الضعاف ، مع أنّ الضعيف من كان منحرف المذهب مذموما ، والرجل شيعيّ ممدوح. واعتذاره بأنّ المدح المذكور غير مفيد ، كما ترى.
ولقد أجاد في الوجيزة (٢) ، والبلغة (٣) ، و .. غيرهما (٤) ممّا عدّ الرجل فيه ممدوحا.
التمييز :
قال الطريحي في مشتركاته : إنّه يعرف برواية جعفر بن محمّد بن قولويه ؛ عنه ، ووقوعه في طبقة أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ؛ لأنّه ممّن
__________________
(١) الحاوي المخطوط : ٢١٩ برقم ١١٤٩ من نسختنا [الطبعة المحقّقة ٢٧٠/٣ برقم (١٢٣٦)].
(٢) الوجيزة : ١٤٤ [رجال المجلسي رحمه اللّه : ١٤٨ برقم (٧٢)].
(٣) بلغة المحدّثين : ٣٢٧.
(٤) فقد عدّه جمع من الحسان ومنهم في إتقان المقال : ١٥٨ ، وجاء في ملخّص المقال قسم الحسان وغيرهما.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
