__________________
وتنصر كلّ وليّ ، فلا يبقى على وجه الأرض جبّار قاصد ، ولا جاحد غامط ، ولا شنآن [في المصدر وبحار الأنوار : شأنا] مبغض ، ولا معاند كاشح ، (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) [سورة الطلاق ٦٥ : ٣]».
ثمّ قال : «يا أبا إسحاق! ليكن مجلسي هذا عندك مكتوما إلاّ عن أهل التصديق [في بحار الأنوار : الصدق] والإخوة الصادقة في الدين ، إذا بدت لك أمارات الظهور والتمكّن ، فلا تبطئ بإخوانك عنّا ، وبأهل المسارعة إلى منار اليقين ، وضياء مصابيح الدين ، تلق رشيدا [في الكتابين : رشدا] ـ إن شاء اللّه ـ».
قال إبراهيم بن مهزيار : فمكثت عنده حينا أقتبس ما أوري من [في المصدر : أؤدّي إليه من ..] موضحات الأعلام ، ونيريات [في الكتابين : نيرات] الأحكام ، وأروي بنات [في إكمال الدين : نبات] الصدور من نضارة ما ادّخر اللّه [في المصدر : ادّخره اللّه ، وفي بحار الأنوار : ذخره اللّه] في طبائعه من لطائف الحكمة [في المصدر : الحكم] ، وطرائف فواضل القسم ، حتّى خفت إضاعة مخلّفي بالأهواز ، لتراخي اللقاء عنهم ، فاستأذنته بالقفول ، وأعلمته عظيم ما أصدر به عنه من التوحش لفرقته ، والتجزّع [في إكمال الدين : التجرّع] للطعن [كذا ، وفي المصدر : للظعن] عن محاله ، فأذن وأردفني من صالح دعائه ما يكون ذخرا عند اللّه لي ولعقبي وقرابتي ـ إن شاء اللّه ـ فلمّا أزف ارتحالي وتهيأ اغترام [في المصدر : اعتزام] نفسي غدوت عليه مودّعا ، ومجدّدا للعهد ، وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم ، وسألته أن يتفضّل بالأمر بقبوله مني ، فابتسم وقال : «يا أبا إسحاق! استعن [هنا زيادة : به في المصدر وبحار الأنوار] على منصرفك ، فإنّ الشقّة قذفة ، وفلوات الأرض أمامك جمّة ، ولا تحزن لإعراضنا عنه ، فإنا قد أحدّثنا لك شكره ونشره ، وريّضناه [في بحار الأنوار : واربضناه ، وفي إكمال الدين : وربضناه] عندنا بالتذكرة وقبول المنّة ، وبارك لك اللّه فيما حولك [في المصدر : خولك] ، وأدام لك ما نواك ، وكتب لك أحسن ثواب المحسنين ، وأكرم آثار الطائعين ، فإنّ الفضل له ومنه ، وأسأل اللّه أن يرفك [في الكتابين : يردّك ، وهو الظاهر] لأصحابك بأوفر الحظّ من سلامة الأوبة ، وأكناف الغبطة ، بلين المنصرف. ولا أوعث اللّه لك سبيلا ، ولا حيّر لك دليلا ، واستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول بمنّه ولطفه ـ إن شاء اللّه ـ.
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
