ونقل الفاضل اللاهيجي ، في خير الرجال (١) ، عن مجموعة عنده بخطّ خواجه كي شيخ مكتوب : فما وجدت بخطّ مولانا قطب الدين الرازي ، كان ينبغي أن تكون النسبة إلى ري : رئيّا ، ولكن سبب زيادة الألف والزاي أنّه كان ملكان ، أحدهما يسمّى ريا ، والآخر رازا ، واتّفقا في بناء مدينة الري ، فلمّا كملت ، اختلفا في تسمية المدينة بري أو راز ، فاتّفقا على اصطلاح وقاعدة ، وهي أن يسمّى بري ، وينسب بالراز ، رعاية لاسمهما فحصل من الاختلاف هذه النتيجة. وكتب في آخر هذه الحكاية : نقلت من خطّ حضرة المقدّسة المعينيّة المحمّدية قدّس سرّه.
وحينئذ فلا حاجة إلى مئونة ما حكي عن السمعاني ، من أنّه قال في أنسابه (٢) : الرازي : نسبة إلى الري ، وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم (٣) ، وألحقوا الزاي في النسبة تخفيفا ؛ لأنّ النسبة على الياء ممّا يشكل ويثقل على اللسان ، والألف لفتحة الراء. انتهى.
نعم ؛ ما ذكره يجري في المروزي ، والاصطخرزي ، و .. نحوهما ، ممّا لا يجري فيه ما سمعته من قطب الدين.
__________________
(١) خير الرجال المخطوط : ٣٨٧ من نسختنا.
(٢) الأنساب ٣٣/٦ برقم ١٧١٥ ، وقد قال في آخر كلامه : على أنّ الأنساب ممّا لا مجال للقياس فيها والمعتبر فيها النقل المجرد.
وقد جعل الري وراز مكانين مختلفين في توضيح المشتبه ١١/٤ فقال : الرازي نسبة إلى الري ، كثير ، وأيضا نسبة إلى راز : قرية من قرى بيهق ، ما علمت منها أحدا. وفي صفحة ٩٠ : الرازي .. بزاي مكسورة بعد الألف ، نسبة إلى الري على غير قياس ، وفي قرى بيهق قرية يقال لها : راز ، ذكرتها قبل.
(٣) سقط من العبارة (بين قومس والجبال).
![تنقيح المقال [ ج ٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4571_tanqih-almaqal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
