مستدرك رقم: (١٦٣) الجزء الثاني: ٨٢ تتمة الفصل:
اشارة
ظهر من كلام المصنّف (قدس سره) الى هنا ما لو كان معلوم الحال أو مجهول الحال مع العلم بهما، أما لو جهل حاله مطلقا، أو كان له حالتان في الرواية كالوقف و عدمه و الفسق و عدمه و جهل التاريخ المائز بين الحالتين، و فقد الظن الرجالي أو العلمي المسوّغ لقبول الرواية، فلا يسعنا و الحال هذه الأخذ بروايته بلا شبهة.
فان قال قائل: إن كثيرا من الرواة موصوفون بهذه الصفة مع أنّ جلّ الأصحاب يعتمدون في الرواية عليهم و يثقون بالخبر الوارد عنهم من غير فرق بينهم و بين غيرهم من الثقات ممن لا طعن عليهم بواحدة من الشبهات كقبولهم رواية محمد بن علي بن رياح و علي بن ابي حمزة البطائني و اسحاق بن حريز و امثالهم من اعيان الواقفة و رؤسائهم كما هو معلوم لمن تتبّع أحوالهم في كتب الجرح و التعديل مع جهل الحال في رواياتهم، و كذا الحال في قبول رواية علي بن اسباط و الحسين بن بشار و نحوهما ممن آب الى الحق و تاب.
و قد افاد المولى الكني في جامع المقال: ٢١ في مقام الجواب بما محصله إجمالا حصول الظن القوي في الرواية الواردة عن هؤلاء، لثبوت مضامين تلك الروايات الواردة عنهم و اقترانها بقرائن تفيد صحتها.
و اما الجواب تفصيلا، فبامكان السماع من هؤلاء قبل فسقهم و وقوفهم، أو النقل من أصولهم قبل الفسق و الوقف أو بعدهما، لكن أخذهم من شيوخ
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
