أجمعين في مدح الرواة أم ذمهم، سواء أ كانت خاصة أو عامة.
و العمدة في الاثبات هما الطريقان الأخيران فيما لو وصلت الينا بطرق معتبرة.
٣٣١ التاسعة:
ذهب بعض الى أنّ العدالة من الأمور الباطنية التي لا يعلمها الاّ اللّه سبحانه، و ما هذا شأنه لا يتصور فيه إناطة التكليف بالعلم! و هو كما ترى كلام شعري ناشئ من القصور في درك المراد بالعلم و العدالة، و لو سلم فان الظن ينزل في مثل هذه الموارد بمنزلة العلم.. انظر المفصّلات.
٣٣٢ العاشرة:
ذهب الشيخ عبد النبي الجزائري في كتابه حاوي الأقوال: ٥ - من النسخة الخطية المصورة على نسخة مكتبة الحاج حسين ملك في طهران - ما نصه:
لنا؛ إنّه إذا أخبر العدل بعدالة شخص حصل لنا ظن صدقه، فيحصل ظن صدق ذلك الشخص، حيث لو أخبرنا بخبر و خالفناه حصل لنا ظن الضرر بالمخالفة، و دفع الضرر المظنون واجب، و الأولى وجدانية و الثانية عقلية إجماعية، و لا فائدة في العدالة إلاّ ذلك، و كذا لو أخبرنا بفسقه حصل لنا ظن كونه فاسقا، فيحصل لنا ظن وجوب التثبّت عند خبره، فلو قبلنا خبره حصل لنا ظن الضرر و دفعه واجب.
فان قلت: هذا الدليل منقوض باخبار الفاسق بل باخبار الكافر، فان الظن يحصل بخبره إذا عرف من حاله أنّه مأمون من الكذب و الاقدام عليه متصور للصدق و ميل طبعه اليه، فان اجيب بان الإجماع منع من اطراد هذه الحجة و اخرج ذلك، فهو من المستثنيات الخارجة بدليل.
قلنا: الدليل العقلي لا يختلف بحسب مظانه و لا يدخله التخصيص، إذ هو ملزوم النتيجة، فلا يوجد من دونها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
