عممنا أصالة الصحة في فعل المسلم و اكتفينا بظاهر الاسلام في العدالة، أو بأصالة العدالة... أو غير ذلك.
قال الشيخ حسين العاملي في درايته: ١٨٧ [التراث: ١٩١]: من خلط لذهاب بصر أو لخرف أو فسق أو بدع أو كفر بغلو و نحوه، قبل ما حدث به قبل ذلك دون ما بعده، و دون ما يشك فيه، كما في أبي الخطاب و اشباهه.
المسألة الثالثة: عنونت هذه المسألة في كتب الدراية بانحاء مختلفة،
اشارة
و أقدم من عنونها - ممن نعرف - البغدادي في الكفاية، قال في صفحة: ٤٠٨: باب ما جاء من إقرار المحدث بما قرئ عليه و سكوته و انكاره.
و المسألة ذات أقوال عديدة و فروع متعددة.
فقد ذهب بعض أصحاب الحديث و قوم من أهل الظاهر ان من قرأ على الشيخ حديثا لم يجز له روايته عنه إلاّ بعد أن يقرّ الشيخ به.
و ذهب المشهور - و منهم الخطيب في الكفاية: ٤٠٨ قال: و الذي نذهب اليه أنّه متى نصب نفسه للقراءة عليه و انصت اليه مختارا لذلك غير مكره، و كان متيقظا غير غافل، جازت الرواية عنه لما قرئ عليه، و يكون إنصاته و استماعه قائما مقام إقراره. ثم قال: فلو قال له القارئ - عند الفراغ -: كما قرأت عليك؟ فاقرّ به، كان أحب الينا.
٤٨٧ تذنيب:
إنّ هنا بحث - ذهب اليه بعضهم - من أن من سمع من شيخ حديثا لم يجز أن يرويه عنه إلاّ بعد اذن الشيخ له في روايته، و حكاه في الكفاية: ٤١١ عن بشير بن نهيك، و قال: و هذا غير لازم، بل متى صح السماع و ثبت جازت الرواية له، و لا يفتقر ذلك الى إذن [كذا] سمع منه. و نظيره في فتح المغيث: ٥٣٠/٢ قال:
الثامن: لا يضر السامع ان يمنعه الشيخ ان يروي عنه ما قد سمعه.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
