مستدرك رقم: (٢٣٢) الجزء الثالث: ٢٦٥ مسائل الباب.
الاولى: ما اذا روى ثقة عن ثقة حديثا و روجع المروي عنه في ذلك الحديث فنفاه و انكر روايته له.
اشارة
أو قل: لو انكر الاصل تحديث الفرع بالتكذيب أو غيره و كلاهما ثقة.
عنونت هذه المسألة في أكثر كتب الدراية، و قد تعرض لها المصنف قدس سره بقوله: و هو ما اذا قرأت على الشيخ احاديث فانكرها الشيخ.
قيل - كما عند صاحب الكفاية: ٤٠٩ -: انه لا يجوز له روايتها عنه.
و ذهب المشهور - و منهم ابن الصلاح في المقدمة: ٢٣٣، و السخاوي في فتح المغيث: ٣١٤/١-٣٢٠، و الشهيد الثاني في درايته: ٧٩/٢ [البقال]، و عن الباعث الحثيث: ١٠٣، و الخلاصة في اصول الحديث: ٩٦، و غيرهم - الى القول بالتفصيل، و ذلك ان لو كان المروي عنه جازما بنفيه بان قال ما رويته - على وجه القطع - أو كذب عليّ او نحو ذلك، فقد تعارض الجزمان من الثقتين، كالبينتين إذا تكاذبتا، إذ الشيخ قطع بكذب الراوي، و الراوي قطع بالنقل، و لكل منهما جهة ترجيح، و الجاحد هو الاصل، فوجب حينئذ ردّ الحديث من الفرع. و قد قالوا:
ان هذا لا يكون جرحا للفرع، و لا يثبت كذب الراوي بقول شيخه و انكاره، و لا يقدح في باقي رواياته لا عنه و لا عن غيره، و ان كان مكذّبا لشيخه في ذلك، و ليس
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
