مستدرك رقم: (٢٣١) الجزء الثالث: ٢٦٠ ما يتوقف عليه قراءة الحديث من العلوم:
عقد غير واحد من علماء الدراية فصلا فيما يتوقف عليه قراءة الحديث من العلوم و ما يجب تحصيله منها لمريد العمل به، كما فعله في جامع المقال - الباب العاشر - ٤٧-٤٩ و غيره، و هي امور تذكر في محلها من علم الاصول فيما يتوقف عليه الاجتهاد في الاحكام و استنباط الاحكام الشرعية الالهية من ادلتها التفصيلية لا قراءة الحديث، فتدبّر.
و قد قال النووي - كما حكاه في قواعد التحديث: ٢٣٤ - في مقام بيان ما يفتقر اليه المحدث: مما يفتقر اليه من أنواع العلوم صاحب هذه الصناعة معرفة الفقه و الأصوليون [كذا] و العربية و اسماء الرجال و دقائق علم الاسانيد و التاريخ و معاشرة اهل هذه الصنعة و مباحثهم مع حسن الفكر و نباهة الذهن و مداومة الاشتغال.. و نحو ذلك من الادوات التي يفتقر اليها.
قال في جامع المقال: ٥٠: ينبغي لمدرس الحديث تخميسه: و هو أن يذكر فيه أحوالا خمسة: أحكام السند أولا، و بيان اللغة ثانيا، و التصريف ثالثا، و الاعراب رابعا، و الدلالة خامسا، فان كان الكل من الكل واضحا نبّه على وضوحه، و ان كان خفيا أو بعضه بيّن خفاءه، و على هذه الكيفية ينبغي الاستمرار بها، و تظهر ثمرة الحديث و يكثر نفعه، و تحصّل المطلوب منه.
و الحق ان هذه شروط لازمة في الجملة لا بالجملة، كما هو واضح.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
