مستدرك رقم: (٢٢٢) الجزء الثالث: ١٥٧ فوائد (حول المكاتبة):
٤٦٨ الأولى:
لا شك في لزوم معرفة المكتوب اليه خط الراوي، أو ثبت عنده انّه كتابه اليه، و هو ينزّل بمنزلة كتاب القاضي و حكمه الى قاض آخر في بلد بعيد عنه، حيث لو صح عنده بالبينة أنّه كتابه اليه فله ان يمضيه، و كذلك المكتوب اليه بالاجازة يجوز له أن يحدّث بها على الشرط السالف.
و استحب بعضهم كون الكتاب بخط الراوي و لا يلزمه ذلك، بل إن أمر غيره أن يكتب عنه و يقول في الكتاب: و كتابي هذا اليك بخط فلان.. و يسميه جاز، كل ذلك من باب الاستيثاق و التثبت، و الغرض الثبوت عند المكاتب ان ذلك الكتاب هو من الراوي - المجيز - سواء تولاه بنفسه أو أمر غيره بكتابته عنه.
ثم إنّه قد اختلف أهل العلم في الالفاظ الحاكية عن المكاتبة، و قد فصّل القول بها غير واحد منهم الخطيب البغدادي في الكفاية: ٤٨٤-٤٨٦ و غيره.
٤٦٩ الثانية:
هنا ثمّة نوع آخر في الكتابة بان يكتب المحدث الى الطالب: قد اجزت لك جميع ما صح أو يصح عندك من حديثي، و لا يعيّن له شيئا كما عيّن في الاجازة، فهو اخفض مرتبة من الاجازة، و المكتوب اليه يلزمه أمران:
اولا: وجوب تصحيح ما يسمى حديثا للمكاتب إليه بالاجازة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
