و عرّفها الميرزا القمي في القوانين: ٤٨٩ ب: اخبار إجمالي بأمور مضبوطة معلومة مأمون عليها من الغلط و التصحيف و نحوهما، و ذلك إمّا لشخص الكتاب كقوله أجزت لك رواية هذه النسخة المصححة، أو بنوعها المتعين في نفس الأمر الصحيح في الواقع مثل تهذيب الشيخ رحمه اللّه أو الاستبصار مثلا.
و عرفها ابن الاثير في الجامع: ٤١/١ بقوله: ان يقول الشيخ للراوي - شفاها او كتابة أو رسالة - اجزت لك ان تروي عني الكتاب الفلاني أو ما يصح عندك من مسموعاتي، و عند ذلك يجب الاحتياط في معرفة المسموع...
و هو تعريف غريب حاوي لاكثر من واحد من اقسام التحمل، و ليس بجامع و لا مانع.
و تمنح الاجازة لطالبها باحد طريقين: الاجازة المشافهة، و الاجازة التحريرية.
و الاولى: اقدم عهدا، و يرجع عهدها - كما ذكره الخطيب في تقييد العلم:
١٠١ - الى زمن الصحابة.
و قد ذكر النجاشي في رجاله: ١٠-١١، اجازة شفوية صادره من صادق آل البيت عليهم السّلام لابان بن تغلب، و ذكر الشيخ في فهرسته: ٥٣، اقدم اجازة تحريرية في ترجمة احمد بن محمد بن سعيد، و النجاشي في رجاله: ٦٦ في ترجمة احمد بن عبد اللّه الوراق، و غير ذلك.
ثم أنّ الاجازة التحريرية تنقسم الى ثلاثة أقسام؛ لأنّ الاجازات تتفاوت في البسط و الاختصار و التوسط.
فالاجازة المختصرة التي لا تعد كتابا و لا رسالة، فيتراءى لأول وهلة أنّ في ذكرها خروجا عن موضوع الكتاب، لعدم صدق التصنيف عليها، غير أنّا إذا نظرنا اليها نظرة عميقة نجد فيها فوائد جليلة زائدة على فوائد مطلق الاجازات و لو بالقول فقط من اتصال أسانيد الكتب و الروايات و صيانتها عن القطع و الإرسال، و من التيمن بالدخول في سلسلة حملة أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
