الدراية: ١٧٣ - فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة من المدلس، و قد يقال انه يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما و لو مرة واحدة ليحصل الأمن في باقي مروياته بالعنعنة عن كونه من المرسل الخفي. قال الفاضل الدربندي - كما حكاه السيد الصدر -: و أنت خبير بما فيه من الركاكة.
فتأمّل.
أقول: إنّ هذا للعامة شرط لما عرفوا به من كثرة تدليس أصحابهم مع عدّهم ثقات، و هو لا بأس به، مع أنّه لا مورد له عند من أتخذ الوثاقة بحدودها.
و على كل؛ يلزم حمل «عن» على السماع إذا قالها من لم يعرف بالتدليس و عرف لقاؤه لشيخه.
و من هنا قال الخطيب البغدادي في الكفاية: ٤٢١: و أهل العلم بالحديث مجمعون على أنّ قول المحدث حدثنا فلان عن فلان صحيح معمول به اذا كان شيخه الذي ذكره يعرف أنّه قد أدرك الذي حدث عنه و لقيه و سمع منه، و لم يكن هذا المحدث ممن يدلّس و لا يعلم أنّه يستجيز إذا حدثه أحد شيوخه عن بعض من أدرك حديثا نازلا فسمى بينهما في الاسناد من حدثه به أن يسقط ذلك المسمى و يروي الحديث عاليا فيقول: حدثنا فلان عن فلان - اعني الذي لم يسمعه منه - لان الظاهر من الحديث السالم رواية ممّا وصفنا الاتصال، و ان كانت العنعنة هي الغالبة على اسناده.
٤٤٢ الثالثة:
قال في وصول الأخيار: ١١٩ [التراث: ١٣٢]: لا خلاف في أنّه يجوز للسامع حينئذ أن يقول: حدثنا، و أخبرنا، و انبأنا، و نبأنا، و سمعته يقول: و قال لنا، و ذكر لنا.. ثم قال: هذا في الصدر الأول ثم شاع تخصيص أخبرنا بالقراءة على الشيخ، و نبأنا و أنبأنا بالاجازة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
