و منها التقريض و المقارضة:
المقارضة لغة، يقال قارضت فلانا قراضا: اذا دفعت إليه مالا ليتجر فيه و يكون الربح بينكما على ما تشترطان و الوضيعة على المال. قاله في مجمع البحرين: ٢٢٧/٤. و في النهاية: ١١٠٢/٣:.. يقال فلان يقرض صاحبه إذا مدحه أو ذمه. و جاء في معجم مقاييس اللغة: ٧١/٥:.. و يتقارضان الثناء: اذا اثنى كل واحد منهما على صاحبه.
و هو مصطلح رجالي قد يأتي عرضا في المباحث الدرائية..
قال المرحوم الدربندي في القواميس: ٢٠ - خطي -:.. إن لزوم المقارضة في الاسناد مما يستبعده و يتنفر عنه الحذقة في صناعة الرجال، فكل موضع يقع فيه التقارض أو يتوهم هو فيه يرتكبون فيه فتح أبواب التأويلات، إذ يعدّون لزوم المقارضة من جملة المرجوحات، بل من جملة المحذورات.. ثم ذكر جملة من الأمثلة و الموارد التي تتمشى فيها قضية المقارضة، و نقل عن الأعلام ما ذكروا فيها.
و منها: فرغت:
نقل عن بعض المشايخ - كما في أدب الإملاء و الاستملاء: ٩ - انّه قال: إذا سمع الحديث من المحدّث مرتين كتب عليه: فرغت.
و منها: المبلغ:
و هو المستملي الذي يبلغ الحديث عن المحدث اذا كثر الجمع، و له شروط ككونه متيقظا محصّلا فضلا عن كونه عدلا.. و غير ذلك.
انظر مستدرك الامالي برقم (٢٠٩).
و منها: حضورا:
درج السلف من أصحاب الحديث على إحضار الصبيان مجالس الرواية، و ان يقبلوا روايتهم في حال الكبر - كما مرّ - لو كان تحملهم في الصغر مع اجتماع
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
