و عند المحدثين: هو النظر في الجوامع الحديثية و المسانيد الروائية و المعاجم و المشيخات و الفوائد و الاجزاء، كما ذكره ابن الصلاح في المقدمة و غيره.
و منها: التحمل:
و هو تلقى الحديث و سماعه، و ذلك في اخذه عن الشيخ بطريق من طرق التحمل السبعة أو التسعة المارة في المتن..
و منها: الاداء:
و هو رواية الحديث و تبليغه، و اهلية التحمل و الاداء تصحح للراوي أهلية السماع و التبليغ.
و منها: شرط الشيخين:
لم يصرح أحد من الشيخين - أعني البخاري و مسلم صاحبي الصحيحين - بشرط في كتابهما و لا في غيرهما، كما جزم به غير واحد، و انما عرف شرطهما بسبر كتابيهما، و من هنا اختلفوا في ذلك، فعده بعضهم ستة، و قيل: خمسة، و قيل أكثر من ذلك أو أقل.
و عن ابن الجوزي: ان شرطهما: الثقة و الاشتهار، و قد فصّل القول فيه جماعة منهم السخاوي في فتح المغيث: ٩/١-٤٣ و غيره.
و منها: التخريج و الاخراج و التخرج و المخرج:
اما المخرج: بالتشديد و التخفيف، اسم فاعل، و هو ذاكر الرواية كالكليني و الشيخ مثلا. قال القاسمي في قواعد التحديث: ٢١٩: إنّه كثيرا ما يقولون بعد سوق الحديث: خرجه أو أخرجه فلان بمعنى ذكره.
و تخرج متن الحديث - في اصطلاح المحدثين - نقل موضع الحاجة فقط من متن الحديث، أخذا من تخريج الراعية المرتع، و هو ان تأكل بعضه و تترك بعضا منه، أو من قولهم: عام فيه تخريج، أي خصب و جدب، و يقابله: الاخراج، و هو نقله بتمامه، كما افاده غير واحد، كالسيد الداماد في الرواشح السماوية
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
