فإنّه يظهر من كلامه أعلى اللّه في الجنان مقامه أنّ المصنفات عنده ما كان من عمل مصنفيها، و الأصول ما هي مروية من قبل أصحابها، فهي مصنفات أو مترجمات لغيرهم من الأقدمين، و كثيرا ما يقول الشيخ في رجاله لبعض أنّه صنف كتابا، و في حق آخر أنّ له أصلا، بل قد يذكر اختلافا في أنّه هل هو صاحب أصل أو كتاب أو نوادر، نظير قوله في نوادر أحمد بن الحسين بن سعيد القرشي:
٥٠ برقم: ٨٠ من الفهرست: قال: له كتاب النوادر و من اصحابنا من عدّه من جملة الاصول. اي أن يكون ما يرويه القرشي عن غيره من النوادر أصلا و ليس من تصنيفه، و قول النجاشي في رجاله في ترجمة ابراهيم بن مسلم: ٢٠: ذكره شيوخنا من أصاب الاصول، و في ترجمة أحمد بن محمد بن عمار الكوفي: ٥٣ برقم ٨٨ من الفهرست: كثير الحديث و الاصول و صنف كتبا..
قال شيخنا في الذريعة: ١٣٩/٢: أي أنه يروي الحديث كما يروي كتب الاصول لغيره، و يصنف تصانيف لنفسه.
و في ترجمة حريز السجستاني من فهرست الشيخ: ٨٨ برقم: ٢٥٠ - بعد عدّه لكتبه -: و تعد كلها في الأصول. و قال الشيخ في رجاله في ترجمة حميد بن زياد: ٤٦٣/٤ ترجمة: ١٦: كثير التصانيف، و قال في الفهرست: ٨٥ برقم: ٢٣٩:
ثقة، كثير التصانيف، روى الاصول اكثرها، له كتب كثيرة على عدد كتب الاصول.
قال شيخنا في الذريعة: ٣١٦/٢٤: و لعله يريد أنّ له من المؤلفات بقدر الكتب التي رواها عن غيره.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
