اصل، أو له كتاب و له اصل، او قال في كتاب اصله، أو له كتاب و اصل.. و غير ذلك، و اطلاق الاصل على بعض هذا ليس بجعل حادث من العلماء بل يطلق عليه الاصل بماله من المعنى اللغوي، ذلك لان كتاب الحديث ان كان جمع احاديثه سماعا من مؤلفه عن الامام عليه السّلام أو سماعا منه عمّن سمع عن الامام عليه السّلام، فوجود تلك الاحاديث في عالم الكتابة من صنع مؤلفها وجود اصلي بدوي ارتجالي غير متفرع من وجود آخر فيقال له اصل لذلك.. الى آخره.
و لا يخفى ما فيه مما مرّ و سيأتي، و انه صحيح بالجملة لغة الا انه لا يعطي الحد المصطلح، خصوصا و انه حادث، و انه في زمن الصادقين عليهما السّلام.
القول الثاني عشر: ما ذكره السيد محسن الامين في اعيان الشيعة:
١ /القسم الثاني ٩-٣٨ - بعد حكمه على بعض الوجوه السالفة بان (كل ذلك حدس و تخمين) - قال:
.. و هذه الاصول الاربعمائة قد بقي بعضها الى الاعصار الاخيرة - بل الى هذا العصر في خزائن الكتب عند علماء الشيعة،.. و اكثرها قد تلف لكن مضامينها محفوظة في الكتب المجموعة منها، لأن قدماء اصحابنا من اوائل المائة الرابعة الى اواسط المائة الخامسة قد جمعوا ممّا فيها و ما في غيرها ممّا جمع منها ممّا صحت روايته عندهم او لم يثبت بطلانها؛ أربعة كتب مبوبة حاوية للفقه كلّه - من الطهارة الى الديات، و بعضها حاو لجملة من الاصول و غيرها - صار عليها المعول و اليها المرجع...
و ذهب التستري في القاموس: ٥/١-٦٤ الى انه لا تقابل بين الكتاب و الاصل، و استشهد بشواهد عدة، و انّما التقابل بين الاصل و التصنيف، و استشهد بترجمة هارون بن موسى و حيدر بن محمد السمرقندي و ما جاء في ديباجة فهرست الشيخ: ٢ نقلا عن احمد بن الحسين الغضائري: عمل كتابين احدهما ذكر فيه المصنفات و الآخر ذكر فيه الاصول. ثم اختار كون الكتاب أعمّ.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
