و له اصل، بل ان الكتاب مستعمل في كلامهم في معناه المتعارف الذي هو أعمّ مطلقا من الأصل و النوادر و النسخة و الرسالة و غيرها، و إن كان يطلق على الأصل كثيرا، كما انه أطلق في مقابل الأصل أيضا.
هذا و قد ذكر في تهذيب المقال: ٩١/١ قولا يعدّ عندنا تاسعا، قال: و لعل ترتيب الأصول و ذكر الروايات فيها كان بحسب من سئل عنه، فكان ما ورد عن الإمام السابق متقدما على ما ورد عن الإمام الذي بعده مع رعاية الأبواب و الفصول بذكر ما ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام في الطهارة ثم الصلاة و..
هكذا مقدما على ما ورد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام، أو كان باعتبار زمان السماع فكان الأسبق سماعا متقدما على المتأخر، و هذا بخلاف الكتاب فلا يلاحظ في ترتيب أبوابه و فصوله تقدم زمان امام على امام آخر أو تقدم سماع، و على هذا يكون الاصل مصدرا و اصلا للكتاب.
و فيه ما لا يخفى مع ما فيه من تخرص و دعوى.
و القول العاشر: ما اختاره الشيخ ياسين بن صلاح الدين - في معين النبيه في رجال من لا يحضره الفقيه: خطي: ٣٢ - من ان: المراد بالأصل أحد الكتب الاربعمائة التي جمعتها القدماء [كذا] الإمامية من زمن أمير المؤمنين عليه السّلام الى زمن أبي محمد العسكري عليه السّلام.
أقول: فضلا عن كونها دعوى بلا برهان و مخالفة للوجدان، كون الأصول أربعمائة إنّما هو اصطلاح متأخر عن زمان المعصومين سلام اللّه عليهم، و النسبة في زمن الصادقين سلام اللّه عليهما، مع ما ذكره شيخنا الجد قدس سره من أنّ كثيرا ما يعبّر عن الكتاب بالأصل و بالعكس و غير ذلك، فراجع و تأمل.
القول الحادي عشر: ما ذهب اليه شيخنا الطهراني في الذريعة: ١٢٦/٢ من ان المراد بالاصل معناه اللغوي قال: الاصل هو عنوان صادق على بعض كتب الحديث خاصة كما ان الكتاب عنوان يصدق على جميعها، فيقال له كتاب
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
