و العجب بعد هذا من قول بعض المعاصرين في دراسته حول الأصول الاربعمائة: ٢٦:.. و بأي معنى فسرنا هذه النصوص المجملة فلا يمكننا تعداد مجموع الأصول التي ذكرها الطوسي و النجاشي باكثر من مائة أصل، إذ لو كانت الأصول أربعمائة - كما هو المشهور - فلما ذا لم يذكراها و هما قد ضمنا الاستيفاء؟ و لو كانت أقلّ فمن اين جاء التحديد بالاربعمائة كما هو المشهور؟.
ثم ذكر ثلاثة شواهد على أن الأصول لا تتجاوز المائة أصل، لا يرجع أحدها الى محصل، و قد ناقض المتسالم عند القوم، ثم وجّه قول المشهور بقوله: ٢٧: و ما ذكره المشهور إنّما نشأ من تعريفهم للأصل بأنّه الكتاب المعتمد أو المصدر الحديثي الذي لم ينقل عن كتاب آخر و نحو ذلك، و لا شك أنّ مصادر أحاديث الشيعة في حدود الستة آلاف و الستمائة كتاب - على ما حدده السيد الأمين - فيمكن تحديد المعتمد منها باربعمائة كتاب، فعبّروا عنها ب: (الاصول الأربعمائة)!!.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
