٤٠٨ السادسة:
لا بد من ملاحظة صيغ الاداء و التثبت فيها، فربّ صيغة يختلف الأمر فيها بالنظر الى اصطلاح قائلها، بل قد يختلف حالها باعتبار ضبطها، كقولهم: فلان مود، فهي بالتخفيف أي هالك، و بالتشديد و الهمزة أي حسن الاداء، فتدبّر.
٤٠٩ السابعة:
قال في حاشية التنقيح: ١٨٨/١ تقريرات فقه السيد الخوئي دام ظله في مقام توثيق معلى بن محمد:.. ان الرجل موثق لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات، و لا يقدح في ذلك ما ذكره النجاشي في ترجمته من أنّه مضطرب الحديث و المذهب، لأن معنى الاضطراب في الحديث أنّ رواياته مختلفة، فمنها ما لا يمكن الأخذ بمدلوله، و منها: ما لا مانع من الاعتماد عليه، لا أنّ اضطرابه في نقله و حكايته، إذا لا ينافي الاضطراب في الحديث وثاقته و لا يعارض به توثيق ابن قولويه.
و فيه ما لا يخفى مبنى و بناء.
٤١٠ الثامنة:
قال المرحوم الدربندي في المقابيس: ٧٠ - خطي -: بعد ذكره للالفاظ الدالة على الجرح و التوهين:.. فالضابطة هي أخذ ما هو صريح أو ظاهر في الجرح و التوهين.
و لا يخفى عليك ان هذا المقام و ان كان يتمشى فيه قضية التشكيك - أي تفاوت مراتب الضعف - و كيف لا، فان التفاوت بين أنّه كافر أو ملعون أو وضّاع أو كذّاب.. أو ما اشبه ذلك، و بين أنّه مجهول أو مهمل.. أو ما يشبه ذلك، إلاّ أنّ إطالة الكلام بالنسبة الى تمييز المراتب في هذا المقام كاطالته في تمييز مراتب التعديل و التوثيق و التحسين ممّا لا أرى له وجها. نعم، قد يتميز و يثمر في بعض المقامات، أي بالنسبة الى الآثار المترتبة على ذلك، مثل مقام موضوعية الحديث
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
