الحديث و حفظه و اتقانه، فاستخفوا بالرواية فظهرت احوالهم.
الطبقة السابعة: قوم سمعوا من شيوخ و أكثروا عنهم، ثم عمدوا الى احاديث لم يسمعوها من اولئك الشيوخ فحدثوا بها، و لم يميزوا بين ما سمعوا و بين ما لم يسمعوا.
الطبقة الثامنة: قوم سمعوا كتبا مصنفة عن شيوخ أدركوهم و لم ينسخوا أسماعهم عنهم عند السماع و تهاونوا بها الى أن طعنوا في السن و سئلوا عن الحديث، فحملهم الجهل و الشره ان حدثوا بتلك الكتب من كتب مشتراة ليس لهم فيها سماع و لا بلاغ، و هم يتوهمون انهم في روايتها صادقون.
الطبقة التاسعة: قوم ليس لهم في الحديث من صناعتهم [كذا] و لا يرجعون الى نوع من الانواع التي يحتاج المحدث الى معرفتها، و لا يحفظون حديثهم، فيجيئهم طالب العلم فيقرأ عليهم ما ليس من حديثهم، فيجيبون و يقرون بذلك و هم لا يدرون.
الطبقة العاشرة: قوم كتبوا الحديث و رحلوا فيه، و عرفوا به، فتلفت كتبهم بأنواع من التلف، فلما سئلوا عن الحديث حدثوا به من كتب غيرهم، أو من حفظهم على التخمين، فسقطوا بذلك.
و قد ذكروا لبعض هذه الطبقات شواهد و امثلة، و هي في اكثرها متداخلة، و هي ببحث الموضوع الصق و أليق.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
