أقول: يؤيد كلام المصنف رحمه اللّه و مختاره ان هذه العبارة أول ما عرفت على لسان ابن الغضائري الذي سبق و ان قلنا في التعليقة أنّه سار على شارع القميين في نسبة التضعيف و الغلو لكل ما ليس بموافق لعقائدهم الخاصة و مرتكزاتهم آنذاك، من كون الرواية ظاهرها الجبر أو التفويض أو الغلو أو التشبيه أو الرواية من غير اجازة أو الرواية عمّن لم يلقه أو.. غير ذلك، فلاحظ.
أو في الراوي كروايته عن الضعفاء أو المجاهيل، أو لروايته عن فلان، أو للارسال أو قلّة الحفظ او سوء الضبط و نحو ذلك.
فوائد:
٣٩٧ الأولى:
قال السيوطي في تدريب الراوي: ٣٥٠/١: تعرف و تنكر: أي يأتي مرة بالمناكير و مرة بالمشاهير.
٣٩٨ الثانية:
قد عدّ ابن داود في رجاله: ٥٤٧ ستة من الرواة قيل فيهم: يعرف حديثه و ينكر.
٣٩٩ الثالثة:
إن هذه اللفظة تارة نسبت للحديث و أخرى للمحدث، و الثاني أكثر كما قيل في صالح بن أبي حماد: كان امره ملتبسا يعرف و ينكر، و في ترجمة مقلاص أبي الخطاب رواية فيها: إنّه ضرب يده على لحية ابي عبد اللّه عليه السّلام.. و عدّت من المناكير، و على القول بانه يراد منها: يؤخذ به تارة و يرد أخرى، أو أنّ بعض الناس يأخذونه و بعضهم يردّه - اما لضعفه او لضعف حديثه - فلا ظهور فيها بقدح و لا جرح، كما لا يخفى، و لا بد من التفريق في النسبة بين ما لو كانت الى الراوي أو الى الرواية، فتدبّر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
