مستدرك رقم: (١٨٧) الجزء الثاني: ٢٦٠ حكم الوكالة عن الائمة (عليهم السّلام):
اشارة
قال في تهذيب المقال: ١٢٩/١: و الظاهر عدم ثبوت الوكالة العامة لأحد غير النواب الأربعة و الأبواب من قبل مولانا الحجة المنتظر عجل اللّه فرجه الشريف، كما ثبتت الوكالة في أمور الدين و أخذ الحقوق و نحوها لجماعة من قبله عليه السّلام...
و كان لكل واحد من الأئمة الطاهرين عليهم السّلام وكلاء في ذلك، كما أنّ لهم قواما في أمورهم الشخصية على ما أشار اليه أصحابنا في كتبهم، ثم قولهم: وكيل، هل يراد به الأول أو يعمّ القيم بامورهم الجزئية الشخصية - و هذا منشأ المناقشة في باب الدلالة على الوثاقة -؟ وجهان، و الأظهر الأول، و الشاهد على ذلك ذكرهم لجماعة بعنوان خادم أو قيم، و التنويع امارة التعدد، فينصرف إطلاق الوكيل الى الأول.
و قد عدّ الشيخ في كتابه الغيبة: ٢٠٩ بعض وكلائهم عليهم السّلام المحمودين و المذمومين.
هذا، و قد قيل أنّ التوكيل و إن لم يدلّ على التوثيق مطابقة و لا تضمنا لكن يدلّ عليه التزاما، و لا شك أنّ الوكالة تختلف و تتخلف بحسب متعلقاتها، و هي على كل حال لا تستلزم العدالة مطلقا، لما صرح به الفقهاء و جرت عليه السيرة من توكيل الفاسق و صحة ذلك إجماعا، غاية الأمر أنّ العقلاء لا يوكلون في امورهم المالية خارجا من لا يثقون بأمانته، و اين هذا من اعتبار العدالة في التوكيل؟!.
و قد قيل: إنّ ما رواه الكليني رحمه اللّه في اصوله: ٤٣٧/١ باب مولد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
