٧٧٧ أن يجر غالب الفاظ المدح الى التعديل و التوثيق ثم الحجية بعد أن استفاد منها أقلا حسن الظاهر مطابقة أو التزاما، و مع عدم الطعن يكشف عن حسن السريرة المتاخم للعدالة، و جعل وصف الوثاقة و الصلاح و الزهد و الديانة و الوجاهة و غيرها تفننا في العبارة، فلاحظ كلامه أعلى اللّه مقامه و تدبّر.
٣٧٩ الخامسة:
قال ثاني الشهيدين في شرح بدايته: ٧٩ [البقال: ٧٤/٢]:.. و أمّا الجمهور فمن لا يعتبر منهم في العدالة تحققها ظاهرا، بل يكتفي في المسلم بها حيث لا يظهر خلافها، فيكتفي بكثير من هذه الالفاظ في التعديل، خصوصا مثل: العالم و المتقن و الضابط و الصالح و الفاضل و الصدوق و الثبت.
٣٨٠ السادسة:
حاول الدربندي في رجاله: ٦٢ - خطي - إعطاء قاعدة كلية لا تخلو في الجملة من الصحة و هي:
إنّ كل وصف ممّا له مدخلية في اعتبار الخبر و مشعر بذلك فوصف الرجل في ترجمته يفيد تعديله، و ان كان ذلك اللفظ من حيث هو و بحسب وضعه الأولي غير ناص و لا ظاهر في التعديل من حيث هو كنصوصية عدل و ثبت و ثقة، و ظهور لا بأس به فيه.
و بعبارة اخرى: ان قولهم: صحيح الحديث أو نقي الحديث أو متقن أو ضابط أو.. نحو ذلك يفيد التزاما عرفيا ثانويا بأنّ حديثه يقبل عند الطائفة جميعا.
ثم قال في صفحة: ٦٣: ثم انّ ملاحظة مراتب العدالة و درجاتها متفاوتة سواء كان ذلك التفاوت منبعثا عن تتبع الاخبار أو كلمات علماء الرجال مما له ثمرة عظيمة في باب تعارض الأخبار.
٣٨١ السابعة:
لقد استقرينا الفاظ المدح و الذم في كتاب رجال الشيخ الطوسي رحمه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
