أولى من قولهم: ثقة فقط أو عين كذلك.. و هكذا، كما أنّ بين أنفسها تفاوتا يعرف بالتأمل، و يثمر في صورة التعارض، و مثل ذلك الحال الألفاظ الآتية في الحسن و القوة.
٣٧٧ الثالثة:
إنّ الطريحي رحمه اللّه في جامع المقال: ٢٧ ناقش في جملة ممّا عددناه في دلالته على المدح فقال في كلام له:.. لكنك خبير بان من جملة تلك الألفاظ قولهم:
شيخ و جليل و خاص و عالم و لا بأس به و قريب الأمر و مسكون الى روايته و ينظر في حديثه و نحو ذلك ممّا لا يفيد المدح و لا التعديل، فدخول الحديث المتصف رواية [كذا، و الظاهر: راويه] بها في بابي الصحيح و الحسن ليس بالوجه، و مثله ما استفاده بعضهم من عدالة بعض الموصوفين بالتوكيل لاحد الأئمة عليهم السّلام، اللهم ما لم يكن للوكالة جهة معتد بها.
و نظيره مناقشة معين النبية: - خطي - للشهيد في درايته.
و لا يخفى ما فيه من تأمل في جملة مما ذكره، خصوصا في إطلاقه، و لعله أخذه من كلام ثاني الشهيدين في درايته: ٩-٧٨: [البقال: ٧٤/٢] من قوله:..
فقد ظهر ان شيئا من هذه الأوصاف ليس بصريح في التعديل و إن كان بعضها قريبا منه، نعم كل واحد منها يفيد المدح فيلحق حديثه - أي حديث المتصف بها - بالحسن، لما عرفت من أنّه رواية الممدوح من أصحابنا مدحا لا يبلغ حد التعديل. هذا إذا علم كون الموصوف بذلك من أصحابنا، أما مع عدم العلم، فيشكل بأنّه قد يجامع الاتصاف ببعض المذاهب الخارجة عنّا، خصوصا من يدخل في حديثنا كالواقفي و الفطحي. و من هنا أمر شيخنا المولى الوحيد بالتأمل، كما سيأتي.
٣٧٨ الرابعة:
حاول شيخنا النوري رحمه اللّه في خاتمة مستدركه على الوسائل: ٧٧٤/٣ -
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
