للتأكيد، و فيه زيادة على الكلام الخالي منه، و ما زاد على هذا يكون أعلى منه.
و المرتبة الرابعة: - التي هي أولى عند ابن أبي حاتم و ابن الصلاح و الثانية عند العراقي و الرابعة عند ابن حجر - ثقة أو ثبت أو متقن أو حافظ، هذا إذا نسب الى من وصف عندهم بالعدالة، و إلاّ فبينهما عموم من وجه.
اقول: هذه المرتبة الاولى عند الخطيب البغدادي في الكفاية: ٥٩. اذ قال:
فاما اقسام العبارات بالاخبار عن احوال الرواة، فارفعها ان يقال: حجة أو ثقة، و ادونها ان يقال: كذاب، أو: ساقط.
و المرتبة الخامسة: قولهم: ليس به بأس، أو لا بأس به، أو صدوق مأمون خيّر قال:
و المرتبة السادسة: قولهم: محله الصدق، روى عنه، أو يروى عنه، ليس بعيدا عن الصدق، وسط، أو شيخ، صالح الحديث.. و غير ذلك.
و قد ذكر الخطيب في الكفاية: ١-٦٠ في ذكر مراتب التعديل و الجرح و ان الفاظها على مراتب شتى قال: فاذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن، فهو ممن يحتج بحديثه، و اذا قيل إنه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه، و هي المنزلة الثانية، و اذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه و ينظر فيه، إلاّ أنه دون الثانية، و إذا قيل: صالح الحديث فانه يكتب حديثه للاعتبار. و اذا اجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه اعتبارا، و اذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الاول في كتب حديثه إلا أنه دونه، و إذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح حديثه، بل يعتبر به، و اذا قالوا: متروك الحديث أو ذاهب الحديث أو كذاب، فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه، و هي المنزلة الرابعة.
و الملاحظ في كلماتهم جميعا هو الخلط بين التوثيق و المدح و عدم وجود الضابطة للتمايز، و كون المقسم مختلفا كالاقسام، و من هنا جاء اختلاف المراتب عندهم
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
