بشكل آخر حيث قال: ان دعوى عدم استعمال لفظ الثقة إلاّ في العدل الإمامي إن كان في عرف أهل الدراية فمسلم، و لا كلام، إنّما الكلام في استعمالها في كلام القدماء كالكشي و الشيخ و النجاشي، فان المدار في التزكية على تعديلهم، و ذلك في كلامهم ممنوع، فانّا وجدناهم كثيرا ما يطلقونها على غير العدل.
و قد تأمل السيد الصدر في نهاية الدراية: ١٤٢ بقوله: و بعد هذا كله، ففي كون ثقة حقيقة في العدل الإمامي عند الاطلاق محل تأمل، و ذلك أنّا نرى المتأخرين من أصحابنا إذا وجدوا أحد المشايخ نصّ على فلان بانه ثقة و لم يتعرض لفساده، و نص آخر منهم على فطحيته أو وقفه و لم يتعرض لتوثيقه لم يحكموا بالتعارض بين النصين، مع أن التوثيق يتضمن الاخبار و الحكم بالايمان، و الفطحية لا تجامع الايمان، فلا بد من المرجح، لا بل نراهم جمعوا بينهما و قالوا هو فطحي ثقة، معللين ذلك بعدم التنافي، و قد استقرت الطريقة على ذلك، و هذا مما يشهد بان لفظة الثقة اعمّ من العدل.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
