مستدرك رقم: (١٧١) الجزء الثاني: ١٥٦ اشكال و دفع:
قد عبّر عن هذا الإشكال بصور مختلفة، و قد وجدنا أنّ مبدأه هو ما يظهر من شرح الاستبصار - كما حكاه في نهاية الدراية: ١٤١ - حيث قال: و يظهر من جدي في شرح الاستبصار عدم ظهور هذه اللفظة في كون الموصوف بها إماميا، قال: ان النجاشي اذا قال ثقة و لم يتعرض الى فساد المذهب و غيره فظاهره انه عدل إمامي، لأن ديدنه التعرض الى الفساد، و عدمه ظاهر في عدم ظفره، و هو ظاهر في عدمه، لبعد وجوده مع عدم ظفره، لشدة بذل جهده و زيادة معرفته، و ان عليه جماعة من المحققين.
و قد نقل ذلك عنه الوحيد في فوائده - التعليقة: ١٢ (ذيل رجال الخاقاني:
١٨ - باختلاف يسير).
ثم قال: لا يخفى ان الرواية المتعارفة المسلمة المقبولة انه إذا قال عدل إمامي - النجاشي كان أو غيره - فلان ثقة، انهم يحكمون بمجرد هذا القول بأنّه عدل إمامي - كما هو الظاهر - لما ذكر، أو لأن الظاهر من الرواة التشيع و الظاهر من الشيعة حسن العقيدة، أو لأنهم وجدوا منهم أنّهم اصطلحوا ذلك في الإمامية و ان كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة، أو لأن معنى ثقة: عادل ثبت، فكما ان عادلا ظاهر فيهم فكذا ثقة، أو لأن المطلق ينصرف الى الكامل، أو.. لغير ذلك على منع الخلو.
و قد بين الإشكال في جوامع الكلم - كما حكاه عن عدة السيد المقدس -
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
