بالغلو ابن الغضائري، و شهّر المتأخرون: انه يتسرع الى الجرح فلا عبرة بطعونه، مع أنّ الذي وجدنا بالسبر في الذين وقفنا على كتبهم ممن طعن فيهم - ككتاب استغاثة علي بن احمد الكوفي، و كتاب تفسير محمد بن القاسم الاسترآبادي، و كذلك كتاب الحسن بن عباس بن جريش على نقل الكافي تسعة من اخباره في باب شأن نزول إِنّا أَنْزَلْناهُ.. -* أن الأمر كما ذكر، و الرجل نقّاد، و قد قوّى ممن ضعّفه القميون جمعا كاحمد بن الحسين بن سعيد، و الحسين بن شاذويه، و الزيديين - الزراد و النرسي - و محمد بن أورمة بان راى كتبهم و احاديثهم صحيحة.
٣٥١ الحادية عشرة: كل ما ذكرناه حتى الآن فيما إذا صدر الجرح و التعديل من قائلين،
أما إذا كان من قائل واحد - كما يتفق لابن معين من العامة، و الفاضلين في كتبهم الفقهية و الرجالية و غيرهم - فقد قيل: قد لا يكون مثل هذا تناقضا، بل نسبيا في احدهما أو ناشئا عن تغير اجتهاد، و حينئذ فلا ينضبط بامر كلي و ان قال بعض المتأخرين - كما حكاه السخاوي في فتح المغيث: ٢٨٨/١: إن الظاهر أنّ المعمول به المتأخر منهما إن علم، و إلاّ وجب التوقف. فتأمل.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
